الاثنين 12 صفر 1424 هـ الموافق 14 ابريل 2003 سعت الهيئات المالية العالمية الكبرى الى توحيد جبهتها تجاه العراق للمرة الأولى منذ الحرب الأميركية على العراق. وأكدت ضرورة صدور قرار دولي جديد من مجلس الأمن ينظم عملية اعادة الاعمار وتسوية الديون العراقية، وتحرير الودائع العراقية المجمدة من جانب الولايات المتحدة، ورفع الحصار والعقوبات الدولية. وفي سلسلة من الاجتماعات عقدت في نهاية الاسبوع، سعى وزراء المالية وحكام المصارف المركزية في مجموعة السبع الى تبديد المخاوف من ان تمتد آثار الانقسام بشأن العراق الى الاقتصاد. غير ان تداعيات الحرب طغت على النقاشات الاقتصادية في اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع وممثلين عن 184 دولة اعضاء في صندوق النقد والبنك الدوليين. وقال صانعو القرار في صندوق النقد الدولي في بيان السبت «نؤيد استصدار قرار جديد من مجلس الأمن». وتردد هذا الموقف في بيان لمجموعة السبع. وقال الصندوق ان «الوضع الحالي في العراق يمثل تحديات كبيرة مع حاجة ماسة لاستعادة الامن ورفع المعاناة الانسانية وتعزيز النمو الاقتصادي وتقليص الفقر». واعدت مجموعة السبع التي تضم بريطانيا وكندا وفرنسا والمانيا وايطاليا واليابان والولايات المتحدة، هذه الارضية بموافقتها على استصدار قرار جديد من مجلس الامن قبل ساعات من الاجتماع. وجاء في البيان الصادر عن صندوق النقد الدولي ان «اللجنة اشارت الى ان الوضع الحالي في العراق يفرض مشاكل كبيرة مع حاجة ماسة الى فرض الامن وبلسمة الجراح الانسانية واعطاء دفع للنمو الاقتصادي وتقليص الفقر». وأوضح «اننا ندعم قرارا جديدا من مجلس الامن الدولي». وتمثل اللجنة الاعضاء ال184 في الصندوق. واعتبرت اللجنة في بيانها ايضا ان «مشاركة الاسرة الدولية بما في ذلك مؤسسات صندوق النقد والبنك الدوليين امر ضروري من أجل التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في العراق». وبالنسبة للديون العراقية، اوضح اللجنة في بيانها انه «من المهم التصدي لمشكلة الدين العراقي» معربة عن تلهفها لان «يضع نادي باريس سريعا يده على القضية». وقال غوردن براون وزير المالية البريطاني الذي يرأس ايضا اللجنة المالية والنقدية بصندوق النقد الدولي ان المنظمة بأسرها متحدة حول الحاجة لاستصدار قرار جديد من مجلس الامن. وقال «كانت هذه خطوة ايجابية كبيرة». وقرر اعضاء صندوق النقد الدولي ان يتولى نادي باريس ملف الديون العراقية. وقال بيان للجنة المالية والنقدية بالصندوق انه «من المهم معالجة مسألة الديون ونتطلع قدما لدور مبكر لنادي باريس». وتشير تقديرات الى ان الديون العراقية تبلغ اكثر من 127 مليار دولار. وقد يتجاوز اجمالي حجم الديون بما يشمل مطالبات حرب الخليج مبلغ 380 مليار دولار. ولا تزال هناك انشقاقات حول الضغط غير الرسمي الذي تمارسه واشنطن لاعفاء الادارة الجديدة التي ستتولى الحكم في بغداد من الديون. وقال بيان لمجموعة السبع «التقينا أمس في وقت يواجه الاقتصاد العالمي تحديات عدة. وعلى ضوء هذا نعيد تأكيد التزامنا بتعاون متعدد الاطراف». ويقول مسئولون ماليون ان الاقتصاد وحتى بعد الحرب على العراق يواجه تهديدات من الارهاب وتكاليف حماية التجارة وفورة اسكان وتراجع بورصة التكنولوجيا في التسعينيات. أ.ف.ب