الاثنين 12 صفر 1424 هـ الموافق 14 ابريل 2003 اعلن عبدالله غول وزير الخارجية التركي ان القوات الكردية انسحبت من الموصل وكركوك التي دوى هدير اول مدرعات اميركية في وسطها امس حيث يعزز الجيش الاميركي تواجده في المدينة النفطية، الرئيسية شمال العراق لتطمين تركيا ان المدينة لن تقع تحت سيطرة الاكراد. وحدق السكان في دبابتين وثلاث حاملات جنود مدرعة جاءت لدعم الجنود الاميركيين وبدأت الحياة تعود الى طبيعتها في احياء عدة ففتحت المتاجر ابوابها وتدفقت حركة المرور. ووزعت العربات المياه بينما عمل عمال الكهرباء على اصلاح كابلات الطاقة والهاتف التي خربت من جراء القصف الاميركي وما تبعه من اعمال نهب. وبدا ايضا ان عدد المقاتلين الاكراد تناقص بشكل حاد منذ الجمعة والسبت بعدما وعد الزعماء الاكراد بسحب معظم قواتهم وتسليم السلطة في المدينة للاميركيين. لكن عدد الجنود الاميركيين الذين ظهروا في الشوارع بحلول ظهر امس كان لايزال صغيرا ومعظمهم كان يحرس المواقع الاستراتيجية ومداخل الطرق الى المدينة. وتدفق مئات المقاتلين الاكراد على كركوك عندما انهارت القوات العراقية الخميس الماضي وسط مظاهر الفرحة العارمة لكن الشعور سرعان ما تحول الى المرارة عندما بدأت اعمال النهب والتخريب والعنف في المدينة. ومن جانبه قال عبدالله غول امس لتلفزيون «سي.ان.ان ـ تركيا» ان القوات الكردية انسحبت من مدينتي كركوك والموصل اللتين تحتلانها منذ سقوطهما. وصرح غول للتلفزيون ان «القوات المتواجدة هناك انسحبت» مؤكدا انه يتابع «الوضع عن كثب». وقال غول «نريد بعث الطمأنينة ولذا اننا على اتصال بالاميركيين اذا ما دعت الحاجة او مع البريطانيين اذا استلزم الامر». واضاف ان «بارزاني وطالباني (رئيسا الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني) على اتصال دائم بوزارتنا». واوضح ان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اكد له السبت خلال اتصال هاتفي انه يتابع عن كثب المعلومات المتعلقة «بمواضيع حساسة» بالنسبة الى تركيا و«القيام بما هو ضروري». ومضى يقول «هناك خطر حصول مواجهات في العراق والخطر الاكبر بين العرب والاكراد». واعرب غول عن الامل في قيام دولة «عراقية مستقلة يمثل مسئولوها الشعب» بعد ان اكد «انه لم يتعاطف يوما مع النظام العراقي الاستبدادي غير الديمقراطي المسئول عن تعقيدات في المنطقة مع سقوط مليون قتيل في الحرب ضد ايران وغزو الكويت».رويترز ـ أ.ف.ب
