الاثنين 12 صفر 1424 هـ الموافق 14 ابريل 2003 حاصرت جماعات مسلحة منزل اية الله علي السيستاني الزعيم الشيعي البارز في مدينة النجف وامهلته 48 ساعة لمغادرة البلاد مع عدد اخر من رجال الدين الشيعة وهددوا بعضهم بالعقاب، وقال اية الله ابو القاسم الديباجي احد مساعدي السيستاني والمقيم في الكويت لوكالة رويترز: يحاصر بلطجية منزل اية الله العظمى علي السيستاني منذ السبت ابلغوه بأن عليه ان يغادر العراق خلال 48 ساعة والا هاجموه. واوضح الديباجي ان «الفوضى الكاملة تعم ارجاء مدينة النجف، وانهم «المسلحين» ابلغوا رجال دين «شيعة» اخرين بالمغادرة ايضا، وقال ان المسلحين هم اعضاء في جماعة الصدر ثاني، وهي جماعة منفصلة يقودها مقتضى الصدر 22 عاما نجل الامام الراحل محمد صادق الصدر. ووصف الديباجي الوضع بأنه اكبر كارثة تحل على النجف، احد اقدس المدن الاسلامية لدى الشيعة التي يعيش فيها السيستاني وعدد كبير اخر من علماء الدين الشيعة الاخرين. واضاف مقتضى يريد ان يفرض كامل سيطرته علي المزارات المقدسة في العراق. وقال عبد البديري مساعد رجل الدين الكبير عبد المجيد الخوئي الذي قتل في النجف يوم الخميس الماضي لرويترز امس ان السيستاني ترك منزله في النجف قبل حصاره لكن ابنه مازال في البناية. وقال «تم تهريب اية الله «السيستاني» واخذ الى منزل سري لكن ابنه في المنزل». واضاف ان الجماعات التي تحاصر المنزله تحمل اسلحة بيضاء ونارية. وقال البديري انه يعتقد ان السيستاني استهدف لانه ايراني المولد وان الجماعات الاصولية المعارضة له ارادت ان يكون الزعيم الروحي للبلاد عراقيا. وقال «ذهبوا الي منزله وقالوا له ان يغادر النجف لانه ليس عربيا». انه «مقتضى» حديث السن وغير ناضج. انه ضد ايات الله «الزعماء» الايرانيين ويريد المرجع الاعلى عراقيا. مضيفا ان زعماء شيعة اخرين طلب منهم مغادرة النجف. ومقتضى هو ابن الامام محمد صادق الصدر احد الزعماء الروحيين للشيعة والذي قتل مع ابنيه الاخرين عام 1999 في عملية ينحي الكثيرون باللائمة فيها على المخابرات العراقية. وكان محمد الصدر معروفا باسم الصدر الثاني. وبعد مقتل والده واخويه بدأ مقتضى حربه ضد صدام بشكل سري واجتذب عددا كبيرا من الاتباع من المناطق الفقيرة. وظهرت الجماعة مجددا بعد طرد القوات العراقية من النجف على يد القوات التي تقودها الولايات المتحدة في الرابع من الشهر الجاري. واضطرت القوات الاميركية في وقت ما الى التراجع عن النجف بعد ان سدت الجماهير طريقها معتقدة ان الجنود يريدون دخول مسجد الامام علي وهو ما دفع القوات الاميركية للبقاء بعيدا حول النجف بسبب حساسية المركز المقدس. وقال حمزة حسيني الناشط الشيعي ان الفوضي ربما تقود الى مزيد من اراقة الدماء مضيفا «القمع في العقود الماضية خلف فراغا روحيا في المدن العراقية المقدسة. لقد ترك الناس في ضلال مبين». وكان جمع للعلماء الشيعة في الكويت دعا المسلمين والامم المتحدة الى التدخل السريع للحفاظ عي ارواح مراجع النجف الاشرف. وأعرب التجمع في بيان نقلته قناة الجزيرة عن قلق المرجعيات الشيعية العليا في مدينة قم الإيرانية على مصير المرجع الأعلى الإمام السيستاني وآية الله العظمى محمد سعيد الحكيم وآخرين حيث إن جماعات مسلحة في النجف الأشرف هددوا آية الله ومحمد سعيد الحكيم بأن يبايع مقتضى الصدر وإلا سيتعرض للعقوبة. وقال البيان إن هذه الجماعات هددت كذلك آية الله الشيخ إسحق فياض. ويرى الشيعة المعارضون لحيدر الكليدار سادن روضة الإمام علي (رضي الله عنه) المعين من وزارة الأوقاف والشئون الدينية العراقية الذي قتل مع عبد المجيد الخوئي وأربعة أشخاص آخرين في النجف الأسبوع الماضي، أن الوزارة لا يحق لها تعيين موظف ليكون سادنا للروضة، وإنما يجب أن تختاره الحوزة العلمية في النجف الأشرف.وكالات
حاصرت منزله في النجف وهددت بمعاقبة رجال دين شيعة، جماعات مسلحة تمهل السيستاني 48 ساعة لمغادرة العراق
