الاثنين 12 صفر 1424 هـ الموافق 14 ابريل 2003 لم يمنع التأكيد الاميركي بأن العسكريين واجهزة الاستخبارات الاميركية مازالت تجهل مصير صدام حسين ونجليه وكبار معاونيه، البعض من الترويج لسيناريو مجزرة جماعية قتل فيها الجميع فيما عدا عزة ابراهيم نائب صدام ومحمد سعيد الصحاف وزير الاعلام، في غارة اميركية تلتها مؤامرة الصفقة لتسليم بغداد للقوات الغازية، فيما تؤكد مصادر اخرى ان ثلاثة الاف جندي من القوات الخاصة الاميركية غير المنظورة يبحثون عن صدام بمساعدة طائرات تجسس بدون طيار. فقد نقلت صحيفة اردنية عن مصادر قالت انها مطلعة ان عملية اغتيال جماعية جرت للقيادة العراقية قامت بها القوات الاميركية البريطانية وتمت وفق خطة استخبارية محكمة في ضاحية المنصور في العاصمة بغداد. وبحسب صحيفة الدستور فإن اثنين من كبار القادة العسكريين المنشقين قاما بالتنسيق مع احد ابرز قادة الحرس الجمهوري الذي كان يشرف عليه قصي صدام حسين في عملية رصد مكان وزمان اجتماع القيادة العراقية. واوضحت الصحيفة ان القائد الكبير في الحرس الجمهوري قام بتنفيذ المهمة بطريقة محكمة حيث اخبر القياديان المعارضان بأن القيادة العراقية تجتمع في بيت قديم في ضاحية المنصور، وعلى اثر ذلك قامت الطائرات الاميركية بقصف المكان بعدد من القنابل الضخمة الذكية والموجهة. وكان من ضمن الخطة ان يقوم هذا القائد الكبير في الحرس الجمهوري بعد عملية تصفية القيادة العراقية والتأكيد من ذلك بأصدار اوامر لقطاعات الحرس الجمهوري والجيش النظامي بتجميع الاسلحة في ثلاثة مواقع في بغداد والعودة الى المنازل الى ان يتم دعوة هذه القوات مرة اخرى للالتحاق بوحداتها، وهكذا كان. واشارت الصحيفة الى ان دخول اول ثلاث دبابات اميركية بعد عملية الاغتيال الى احد القصور الرئاسية على نهر ديالا في بغداد وتمركز دبابتين على جسر الجمهورية كان عبارة عن عملية اختبار لتنفيذ خطة التصفية للقيادة العراقية وابعاد قوات الحرس الجمهوري والقوات غير النظامية عن ميدان المعركة والمواجهات وانه عندما تأكدت القيادة العسكرية الاميركية من ذلك اندفعت الدبابات والقوات الاميركية من كل الاتجاهات. وقالت المصادر ان جميع اعضاء القيادة العراقية تم تصفيتها باستثناء محمد سعيد الصحاف وزير الاعلام وعزة ابراهيم نائب الرئيس العراقي. وذكرت ذات المصادر ان اصرار الولايات المتحدة وبريطانيا على اخفاء حقيقة اغتيال القيادة العراقية يعود لعدة اسباب من ابرزها ان لايظهر صدام حسين بطلا وكذلك باقي اعضاء القيادة العراقية وان تبقى هذه القيادة عرضة للتهم داخل العراق وفي الوطن العربي بأنها هربت من المواجهة وان تصاب الجماهير العربية بالاحباط وان تبقى في حيرة دائمة، وان الهدف الاخر ان تجعل الادارة الاميركية من موضوع البحث عن القيادة ورقة ضغط وابتزاز لدول مجاورة للعراق تمهيدا لمهاجمتها والاطاحة بانظمتها السياسية وتدمير قوتها العسكرية واظهار القوات الاميركية والبريطانية الغازية على انها المنقذ للشعب العراقي وشعوب المنطقة. من جهة ثانية كشفت صحيفة «النهار» اللبنانية نقلا عن مصادر اميركية ان طائرات الاستخبارات الاميركية التى تطير من دون طيار تعمل على رصد الـ 3750 ميلا الحدودية بين سوريا والعراق من دون توقف منذ بدء الحرب على امل العثور على ما يدل على لجوء صدام حسين او اى من اعوانه الى سوريا. ونقلت الصحيفة ايضا عن المسئول فى البيت الابيض ان فى العراق حاليا ثلاثة آلاف من القوات الخاصة الاميركية التى تسمى اللامنظورة والتى تتابع وتلاحق اى معلومة لتقصى مكان صدام حسين وضرورة التثبت من انه قتل او لا يزال فارا. وقالت ان القوات الاميركية ترصد بواسطة اجهزة التنصت كل ما يقال فى العراق لتصفى المعلومات التى تجمعها وتميز بين الكاذب والثمين منها مشيرة الى انه فى ضوء عدم رصد اجهزة التنصت بعد مكالمة تتحدث عن كون صدام حسين حيا ولا عن ظروف مقتله اذا ما كان ميتا فأن المسئولين الاميركيين يميلون اكثر الى فرضية انه ميت. من جانبها نقلت صحيفة « يو اس ايه توداى» الاميركية عن مسئولين فى وزارة الدفاع واجهزة الاستخبارات الاميركية قولهم « انهم يجهلون مصير صدام حسين ونجليه عدى وقصى، ولكنهم يرجحون ان يكون صدام قد قتل اثر قصف مجمع سكنى فى بغداد يوم الاثنين الماضى». وقالت الصحيفة ان معظم المسئولين فى اروقة وزارة الدفاع الاميركية يميلون الى الاعتقاد بان صدام حسين مدفون تحت الانقاض وان كانت معلومات الاستخبارات تشير الى ان قافلة من اربع الى ثمانى سيارات غادرت الموقع قبل بدء القصف وان طائرات الاستطلاع الاميركية لم تتمكن من تعقبها الى وجهتها النهائية. بيروت ـ عمان ـ البيان الوكالات