الاحد 11 صفر 1424 هـ الموافق 13 ابريل 2003 وصفت الخارجية الاميركية اجتماع المعارضة العراقية في الناصرية الثلاثاء المقبل بأنه منتدى للعراقيين لمناقشة مستقبل العراق وبداية لسلسلة مشاورات قد تصل الى عقد مؤتمر موسع في بغداد بينما وصف مسئول بالاتحاد الوطني الكردستاني اجتماع الناصرية بأنه مجرد فكرة. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية ان الادارة الأميركية تأمل فى ان يمثل اللقاء بداية سلسلة من المشاورات التى تصل الى عقد مؤتمر موسع فى بغداد. ولم يحدد المتحدث موعدا للقاء الممكن عقده فى بغداد مشيرا الى أن الأمر يتوقف على تطورات الوضع الأمنى والعسكرى وقدرة العراقيين على التعبير عن أنفسهم فى جميع أنحاء العراق وقدرة العراقيين من جميع أنحاء البلاد على النظر فى مستقبل بلادهم. وقال باوتشر لا يمكن عقد مؤتمر وطنى موسع حتى يتمكن كل العراقيين من المشاركة فيه. ولم يحدد المتحدث باسم الخارجية الأميركية هوية المشاركين فى لقاء الثلاثاء بالناصرية، مكتفيا بالقول انهم عراقيين أحرار من المناطق التى حررت أخيرا فى العراق وأعضاء المعارضة العراقية بما فى ذلك ممثلى مشروع مستقبل العراق الذين عملوا مع واشنطن. وسيقود الوفد الأميركى فى اللقاء زالماى خليل زاده مبعوث الرئيس الأميركى لشئون العراق بينما لم يتضح ما ئذا كان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة سيشارك فى اللقاء أم لا . ولم يوضح باوتشر جدول أعمال محددا للقاء الثلاثاء مشيرا الى أن ذلك سوف يتوقف على مناقشات المشاركين فى المنتدى الذى تأمل واشنطن أن يكون الأول فى سلسلة من المشاورات . وفيما يتعلق بالتمويل قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر ان الادارة الأميركية طلبت من الكونغرس توفير دعم مادى لارسال ما يقرب من ألف من المسئولين الأمنيين والقضائيين لمساعدة العراقيين على اعادة الأمن فى مختلف المدن. وقال ان الولايات المتحدة تناقش الأمر مع عدد من الحكومات وان العديد منهم أعرب عن الرغبة فى المساهمة بدور أمنى فى الحفاظ على النظام فى المدن العراقية. وأضاف أن مشاورات ستجرى على هامش لقاءات البنك الدولى وصندوق النقد الدولى لبحث اسقاط ديون العراق الأجنبية مشيرا الى أن تلك القضية تبرز فى المشاورات والاتصالات التى يجريها وزير الخارجية الأميركى كولن باول. فى الوقت ذاته غادر واشنطن عدد من الدبلوماسيين الأميركيين الذين سيشاركون فى حكومة الاحتلال الأميركية فى العراق أو ما يسمى بمكتب اعادة التعمير والمساعدة الانسانية الذى سيرأسه الجنرال الأميركى المتقاعد غاى غارنر. من ناحية اخرى وصف فؤاد معصوم عضو المكتب السياسى لحزب الاتحاد الوطنى الكردستانى المؤتمر المزمع عقده فى مدينة الناصرية جنوب العراق يوم الثلاثاء لزعماء المعارضة العراقية بأنه لايزال مجرد فكرة ولم يتم التحضير له حتى الآن. وأعرب معصوم فى حديث خاص لاذاعة صوت العرب امس أجرى معه عبر الهاتف من مدينة السليمانية شمال العراق عن أمله فى أن يتم تأجيل موعد مؤتمر الناصرية الى حين تعزيز التواصل البرى بين مختلف الأنحاء العراقية. الى ذلك تجرى تركيا حاليا اتصالات مع الولايات المتحدة الاميركية فى ضوء التطورات التى تشهدها منطقة شمال العراق حول المرشحين للادارة العراقية الجديدة. وذكرت صحيفة راديكال التركية الصادرة امس نقلا عن مصدر دبلوماسى رفيع المستوى قوله ان تركيا تريد أن تكون صاحبة القول ليس فقط فى المجال الاقتصادى ولكن فى البنية السياسية لعراق ما بعد الحرب أيضا . وأوضح أن أنقرة نقلت أسماء عربية وتركمانية للجانب الأميركى من بينها صنعان أحمد أغا رئيس الجبهة التركمانية العراقية وأحمد جلبى رئيس الموتمر الوطنى العراقى المعارض وبعض الأسماء الكردية . وأشار الى أن تركيا نقلت للولايات المتحدة قلقها بشأن عناصر شيعية نشطة. وأكدت الصحيفة أن تركيا والولايات المتحدة تتفقان فى الرأى بأن هذه المجموعات تبحث عن تأسيس جمهورية اسلامية عراقية.وكالات
الخارجية الاميركية وصفته بالمنتدى ومسئول كردي اعتبره مجرد فكرة، اجتماع المعارضة في الناصرية بداية لمؤتمر موسع في بغداد
