الاحد 11 صفر 1424 هـ الموافق 13 ابريل 2003 اعلنت مجموعة من الوطنين العراقيين عن تشكيل جبهة وطنية تتألف من قوى اسلامية وقومية ومتطوعين عرب لبدء الكفاح المسلح لاخراج القوات الاميركية البريطانية من العراق. ونقلت شبكة «اسلام اون لاين» على شبكة الانترنت عن بيان للمجموعة صدر الجمعة ان محاولات حثيثة بدأت الان لتجميع اعداد كبيرة من ضباط وجنود الجيش العراقي وافراد الحرس الجمهوري والقوات الخاصة حتى تندرج تحت قيادة الجبهة ولا تبقى بلا قيادة. وطرح البيان الذي حمل عنوان «انتهى العدوان.. وبدأ التحرير» سؤالاً هاما قائلا: العراقيون كانوا قادرين على المقاومة لأعوام، فما الذي جرى؟! كيف انهار كل شيء هكذا فجأة، ومن سلم مفاتيح بغداد لهولاكو هذه المرة؟». وطالب البيان المؤرخين أن يحللوا المأساة وعناصرها، مؤكدين على أنهم مشغولون في هذه اللحظات بصنع التاريخ لا بالجلوس لروايته - وفق نص البيان. وأوضح البيان أن عددا من قيادات القوى الوطنية من سائر أنحاء العراق قام في الآونة الأخيرة بسلسلة من الاتصالات المكثفة انتهت بتشكيل الجبهة الوطنية لتحرير العراق. وأشار البيان إلى أن الجبهة الجديدة شارك في تأسيسها الممثلون الميدانيون لمختلف المجموعات المسلحة، بالإضافة إلى كتائب المقاومة التي ما زال بعضها يحتفظ بمواقعه حتى الآن، فضلا عن المتطوعين من الأقطار العربية الشقيقة. وجاء في البيان: «العراق قد ينهزم، لكنه لن يموت أو يستسلم»، مضيفا أن العراقيين لن يسمحوا بأن يحكمهم جنرال صهيوني يعد من أصدقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي إرييل شارون، في إشارة إلى الأميركي غاي غارنر. وهاجم البيان قيادات المعارضة العراقية التي تنسق مع الأميركان، واصفين «أحمد الجلبي» رئيس المجلس الوطني العراقي بـ «لص بغداد»، ومؤكدين رفض الشعب العراقي لأن يحكمه أمثال الجلبي أو ما أطلقوا عليه «الأربعين حرامي» في إشارة للشخصيات التي رشحتها الإدارة الأميركية لحضور مؤتمر خاص يتم خلاله بحث مستقبل العراق. وذكر البيان عددا من الأسماء المرفوضة من قبل الشعب، منها «نزار الخزرجي»، «نوري عبد الرزاق»، «مهدي الحافظ»، «أدهم السامرائي» و«عبد الحسن زلزلة»، متهما إياهم بأنهم عملاء للسي آي إيه والموساد. وشدد البيان على أن «العراق الأبي لن يرضى بتوزيع أرضه أو ثرواته ما بين القتلة والغزاة، أو تفتيت شعبه طائفيا أو عنصريا تنفيذا لمخططات المغول الجدد». ووعد البيان العالم كله بأنه سوف يشهد «ملحمة أسطورية لن تنتهي إلا مع تطهير كل شبر من العراق الثائر». وطالب البيان الشعب العربي أن يشد من أزر العراقيين ويقدم المساعدة لهم، مشيرا إلى أن ما يحدث في فلسطين وجنوب السودان ليس بعيدا عن الهجمة البربرية على العراق «فالجرح واحد والمعركة واحدة والعدو واحد». من جانبه أكد «الأمير الركابي» المعارض والكاتب العراقي أن مجموعة عربية اتصلت به الخميس وطلبوا منه الإعلان خلال 48 ساعة عن ميلاد الجبهة الوطنية لتحرير العراق. وأضاف الركابي في اتصال هاتفي مع «إسلام أون لاين.نت» من العاصمة الفرنسية باريس أن جهة سياسية عربية موثوقة كانت داخل العراق قبل الحرب، وخرجت فجر الخميس، أفادت أنها قابلت مجموعة من مؤسسي الجبهة التي تتكون من عدد من التيارات الإسلامية والقومية بالإضافة إلى مجموعة من البعثيين غير الصداميين. وأشار الركابي إلى أن هذه المجموعة تشكلت عبر اتصالات مكثفة جرت عقب سقوط النظام مباشرة واحتلال الأميركان بغداد، وقد أقسموا على أن يحرروا بلادهم من الاستعمار الأميركي. «إسلام اون لاين»