الاحد 11 صفر 1424 هـ الموافق 13 ابريل 2003 قال عاملون في المتحف الوطني العراقي امس ان اشخاصا سلبوا اثارا من المتحف ونهبوا كنوزا يرجع عهدها الى الاف السنين من حضارة بلاد ما بين النهرين. والقوا باللوم على القوات الاميركية في عدم حماية هذه الكنوز . وقالت نائبة مدير المتحف نبيهة الامين وهي تتفقد الزجاج المهشم من خزانات العرض وقطع الفخار في المتحف امس لرويترز باكية «لقد نهبوا ودمروا 170 الف قطعة من معروضات الاثار التي تعود الى الاف السنين ... انها تقدر بمليارات الدولارات». والقت باللوم على القوات الاميركية التي تسيطر على بغداد منذ انهيار حكم صدام حسين يوم الاربعاء في عدم الاستجابة لمطالب العاملين بالمتحف لحمايته ممن يقومون بأعمال النهب الذين وصلوا الى المبنى امس الجمعة. وتابعت «كان من المفترض ان يحمي الاميركيون المتحف لو كان هناك دبابة واحدة وجنديان لما حدث امر مثل هذا احمل القوات الاميركية مسئولية ما حدث في المتحف». واقتحم الاشخاص الذين يقومون بأعمال النهب غرفا بنيت على شكل أقبية لها ابواب فولاذية ضخمة وكانت ارضيات المتحف ممتلئة بالابواب والنوافذ المهشمة وتغطيها الاوراق المكتبية والكتب. وقال محسن كاظم الذي عمل حارسا للمتحف طوال الاعوام الثلاثين الماضية وان كان ذكر ان عدد المهاجمين كان كبيرا للغاية «نحن نعلم ان المواطنين جائعون لكن ما الذي سيفعلونه بهذه القطع الاثرية». وقال «بمجرد ان شاهدت القوات الاميركية قرب المتحف طلبت منهم حمايته لكن في اليوم التالي جاء اشخاص من الذين ينهبون الاشياء وسرقوا ودمروا جميع قطع الاثار». وطلبت نبيهة الامين من اربعة حراس بالمتحف حمل السلاح وحماية ما تبقى من اثار. ونقلت بعض معروضات المتحف الى مخازن حتى لا تتكرر التلفيات التي لحقت باثار اخرى خلال حرب الخليج عام 1991. ويضم المتحف تماثيل من بابل ونينوى وسومر ومنحوتات اشورية ولوحات تعود الى خمسة الاف سنة تحمل بعضا من اقدم الكتابات والنقوش التي عرفها الانسان. وفتح المتحف للجمهور في ابريل عام 2000 بعد اغلاقه في بداية حرب الخليج في عام 1991 ونجا من الغارات الجوية على بغداد في عام 1991 ولم تلحق به أي اضرار في الهجمات التي شنتها القوات الاميركية على العاصمة العراقية.رويترز