الاحد 11 صفر 1424 هـ الموافق 13 ابريل 2003 ناشدت اللجنة الدولية للصليب الاحمر القوات الاميركية والبريطانية حماية المستشفيات وامدادات المياه من اعمال النهب التي عمت مختلف المدن العراقية، مشيرة الى ان الرعاية الصحية بالمستشفيات الرئيسية ببغداد مازالت مشلولة فعليا. وقالت متحدثة باسم الصليب الاحمر ان الولايات المتحدة بدأت اتصالات تمهيدية مع اللجنة الدولية ومقرها سويسرا حول الاولويات التي يجب وضعها لاستعادة النظام بعد انهيار نظام صدام حسين امام هجوم قادته الولايات المتحدة. وقالت انتونيلا نوتاري المتحدثة باسم اللجنة في جنيف ان زملاءها في بغداد لم يتحركوا كثيرا في المدينة حتى الان بسبب تقارير عن حدوث اعمال سلب واطلاق نار مستمرة. وفي بعض الاحياء خرج بعض الاهالي الى الشوارع للقبض على اللصوص بأنفسهم. وقالت نوتاري «التقارير التي يتلقونها وكان عليهم ان يزوروا بعض الجراحين من مستشفيات مختلفة بانحاء المدينة «للحصول عليها» مازالت خطيرة للغاية. الفريق الطبي مازال يشعر بالخطر والمستشفيات مازالت غير مؤمنة حتى تلك اللحظة. «مازال من الصعب جدا التحرك داخل المدينة حتى لمتابعة مرضى يحتاجون رعاية طبية. اولئك الذين يعانون من امراض مزمنة ويحتاجون متابعة علاجية باتوا لا يعرفون اين يذهبون. «تلك المستشفيات الكبيرة والتي تمتلك المقدرة على اجراء جراحات الحرب وعلاجات اخرى اكثر تعقيدا نهبت... الى درجة كبيرة. ونحن مازلنا في غاية القلق تجاه الموقف». وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان 33 مستشفى في المدينة التي يسكنها خمسة ملايين لم تعد صالحة للتعامل مع جرحى الحرب او ذوي الامراض المزمنة مثل داء السكري. وقالت نوتاري ان محادثات بدأت مع مسئولين امريكيين حول العمل الذي يجب اتخاذه في بغداد مضيفة «بالنسبة لنا الرسالة واضحة. اذا كان هناك امن فقد يعود الناس للعمل وقد يستأنف الناس مهامهم. ولكن في الوقت الحالي ما تحتاجه قوات التحالف اكثر من اي شيء اخر هو ضمان الامن حول البنية التحتية الحيوية». وقالت نوتاري ان قوات التحالف في العراق هي قوة احتلال بموجب القانون الدولي مما يلزمها بادارة الخدمات العامة الحيوية. ويخطط مشاة البحرية الامريكية لفرض حظر تجول ليلي في اجزاء من بغداد اليوم في محاولة لوقف عمليات السلب. وسيتصدى مشاة البحرية الذين يقومون بدوريات مراقبة في شرق المدينة لكل من يمشي في الشوارع بعد حلول الظلام. ووعد الرئيس الامريكي جورج بوش العراقيين في رسالة مسجلة على شريط فيديو الخميس الماضي ان الولايات المتحدة وحلفاءها في الحرب سيساعدون على اقرار القانون والنظام.رويترز
