الاحد 11 صفر 1424 هـ الموافق 13 ابريل 2003 عقد ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني ومحمود عباس (أبو مازن) رئيس الوزراء الجديد اجتماعاً ماراثونياً لوضع اللمسات النهائية على الحكومة الجديدة التي ستعلن خلال ساعات إثر ضغوط عربية ودولية لتسريع تشكيلها تمهيداً لطرح خريطة الطريق. وانتهى أمس اجتماع مطول بين عرفات و(أبو مازن). وعلمت «البيان» ان الاجتماع خصص لبحث تسريع إعلان أبو مازن وزراء الحكومة الجديدة بعد تعرض أبو عمار لضغوط عربية وأوروبية لإعلان تشكيل الحكومة الفلسطينية في أسرع وقت. وقالت مصادر فلسطينية انه من المتوقع أن يعلن أبو مازن عن تشكيل حكومته خلال 12 ساعة. وأضافت المصادر ان الرئيس المصري حسني مبارك ويوشكا فيشر وزير الخارجية الألماني وميغيل موراتينوس المبعوث الأوروبي اتصلوا بالرئيس عرفات وحثوه على تسريع الاجراءات والمشاورات وفتح أبو مازن الصلاحيات التي يطلبها لتعجيل الإعلان الأميركي عن خريطة الطريق. وكشفت المصادر ان اجتماعاً حاسماً وفي غاية الأهمية استمر حتى فجر السبت بين عرفات وأبو مازن لوضع الرتوش النهائية على تشكيل الحكومة الجديدة. وقال عبدالكريم أبو صلاح رئيس اللجنة القانونية في المجلس التشريعي الفلسطيني ان أبو مازن سيعلن عن أعضاء حكومته خلال الساعات القليلة المقبلة. وذكرت مصادر فلسطينية مطلعة ان الرئيس عرفات يصر على الدمج بين منصب الوزير والمفاوض، ويصر على أن يتولى عدداً من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مناصب وزارية، ويرفض تنحية وزراء مثل نبيل شعث، ياسر عبد ربه وغيرهما. ويصر أبو مازن على ادخال عناصر مقربة اليه في الحكومة عرفات يرفضهم ويصر عرفات على أن تضم وزارة أبو مازن بعض الأسماء التي مازال الأخير يرفض التعامل معهم مثل هاني الحسن وزير الداخلية. وقال أبو صلاح رئيس الدائرة القانونية بالمجلس التشريعى الفلسطينى انه فور الاعلان عن تشكيل الحكومة يطلب من رئاسة المجلس عقد جلسة لعرض الحكومة وبرنامجها وعلى المجلس تحديد موعد الجلسة خلال مدة أقصاها أسبوع من الطلب للتصويت على الثقة، معتبرا أنه من الطبيعى أن تضم الحكومة الجديدة عددا من أعضاء المجلس التشريعى. وقال انه حال فشل الحكومة الجديدة بنيل ثقة المجلس أو اذا أخفق فى تشكيل الحكومة بالمهلة الممنوحة له فإن على الرئيس عرفات اختيار رئيس وزراء آخر غير أبو مازن.