الاحد 11 صفر 1424 هـ الموافق 13 ابريل 2003 دعا عمرو موسى امين عام الجامعة العربية لمؤتمر دولي لبحث الأمن والاستقرار في الشرق الاوسط بعد الحرب ضد العراق في وقت كان الرئيس المصري حسني مبارك يستقبل دومينيك دوفيلبان وزير الخارجية الفرنسي الذي بدأ جولة عربية ستقوده لاحقا الى السعودية وسط خطة تحرك مشتركة للقاهرة والرياض لاحتواء الوضع وعقد قمة عربية استثنائية بعد اتضاح الصورة في بغداد.واستقبل الرئيس المصرى امس دو فيلبان الذى يزور القاهرة حاليا . وتأتى زيارة دوفيلبان الحالية لمصر فى مستهل جولة له تشمل سوريا ولبنان والسعودية لبحث تطورات الاوضاع فى المنطقة خاصة الوضع فى العراق فى فترة مابعد الحرب ودفع عملية السلام فى الشرق الاوسط وتفعيل خطة خريطة الطريق. كما تأتى عقب القمة الثلاثية الفرنسية الالمانية الروسية التى عقدت فى سان بطرسبورغ امس الاول وشددت على ضرورة ان تلعب الامم المتحدة دورا محوريا فى عملية رسم مستقبل العراق.ويصل وزير الخارجية الفرنسى الى الرياض اليوم فى زيارة رسمية للمملكة العربية السعودية تستغرق يوما واحدا لبحث مستقبل الوضع فى العراق بعد سقوط نظام الرئيس العراقى صدام حسين. وقال المستشار السياسى للسفارة الفرنسية بالرياض برونو فوشيه فى تصريح لوكالة أنباء الامارات ان دوفيلبان سيجرى محادثات مع ولى العهد الامير عبدالله بن عبد العزيز ووزير الخارجية سعود الفيصل للتعرف على وجهة النظر السعودية حول مستقبل العراق بعد سقوط نظام الرئيس صدام حسين اضافة الى مستقبل عملية السلام فى الشرق الاوسط. الى ذلك ورد في موقع «ايلاف» الالكتروني امس ان هناك تحركا مصريا سعوديا عاجلا يستهدف التوصل الى صيغة عربية للتعاطي مع الوضع الجديد في العراق اثر انهيار النظام صدام حسين، وان الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي بحث مع حسني مبارك الرئيس المصري في لقائه مؤخرا الخطوط العريضة لهذا التحرك الذي يقوم على عدة محاور وهي: ـ التأكيد على ضرورة اعلان حكومة انتقالية عراقية لتسيير دفة الامور في البلاد بأسرع ما يمكن. ـ تقديم الدعم العربي للشعب العراقي لتجاوز هذه المرحلة الدقيقة. ـ العمل على احتواء النظام العراقي الجديد عربيا، والدفع باتجاه حل كافة القضايا والمشكلات العالقة التي خلفها نظام صدام حسين مع دول الجوار العربية خاصة الكويت. ـ تفعيل مبادرة ولي العهد السعودي، والتي كانت قد تبنتها قمة بيروت العريية، بالتوازي مع خطة خارطة الطريق. ـ دراسة افكار الرئيس المصري الخاصة بتطوير النظام العربي الجماعي، وتدارك سلبيات الجامعة العربية. هذا واشار مصدر دبلوماسي في القاهرة الى ان فكرة عقد قمة عربية ليست مستبعدة، لكنها قد تؤجل حتى اكتمال ملامح المشهد السياسي الجديد في العراق، وان مصر والسعودية ستقودان هذا التحرك خلال هذه المرحلة، وبعد ان تتضح الصورة العراقية ستتم الدعوة الى القمة العربية الطارئة التي ستخصص للمسألة العراقية. واضاف ذات المصدر ان الاتصالات ستشمل فضلا عن الامم المتحدة كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا وعددا من العواصم العربية ودول الجوار العراقي غير العربية، في اشارة الى تركيا وايران تحديدا. وكانت الجامعة العربية دعت إلى عقد مؤتمر دولي لبحث قضيتي السلام والامن. وألقى عمرو موسى الامين العام للجامعة في كلمة له أمام مجلس الامن الدولي باللوم للمرة الاولى على كل من المجلس والجمعية العامة للامم المتحدة للفشل في منع الحرب في العراق والتزامهما الصمت مع استمرار الحرب هناك. وأضاف موسى «السلام والامن دوليا وإقليميا لا يمكن تركهما لدولة واحدة أو مجموعة من الدول لحفظهما.. مجلس الامن يحتاج إلى معالجة المشكلة وأملي ألا تواجه فكرتي لعقد مؤتمر دولي بالرفض». وحث موسى خلال اجتماع المجلس الذي خصص لسماع كلمات مجموعات سياسية إقليمية بشأن قضايا السلام والامن على بذل الجهود لتسوية النزاع بين الاسرائيليين والفلسطينيين وضمان نزع أسلحة الدمار الشامل من كافة الدول. ودعا كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة إلى توثيق الشراكة بين الامم المتحدة والمجموعات الاقليمية للتعاون في مجال الامن العالمي وفي مجالات الصحة والتعليم ونزع التسلح. وقال عنان «الشعور بانعدام الامن العالمي لم يكن أبدا أكبر مما هو اليوم، كما لم تكن الرغبة ملحة لدى الشعوب والامم من أجل وضع إطار للسلام والامن يقوم على حكم القانون الدولي أكثر مما هي عليه اليوم».وكالات
