الاحد 11 صفر 1424 هـ الموافق 13 ابريل 2003 سخر كولن باول من الدعوة الروسية الفرنسية الألمانية لمنح الأمم المتحدة دوراً رئيسياً في إعادة الاعمار بالعراق، معتبراً ان هذا الدور ملك لمن دفع ثمن الدم، فيما دعت الادارة الأميركية مبعوث الأمم المتحدة الخاص للعراق لاجراء مباحثات حول الجانب الانساني، وطلبت واشنطن من اليابان مساعدة كبيرة لتمويل العملية التي تقدر تكاليفها بنحو 600 مليار دولار، خلال عشرة أعوام، وسط خلافات داخل الدول الصناعية السبع الكبرى. وقال باول في مقابلة تلفزيونية «لسنا مستعدين للقول :(حسنا، الحرب انتهت وسنمضي لنفسح في المجال للامم المتحدة)». وأكد باول ان الامم المتحدة ستضطلع بدور «حيوي» في اعادة اعمار العراق انما «في المجال الانساني خصوصا». وطالبت كل من روسيا وفرنسا والمانيا امس الجمعة خلال اجتماع قادتها في سان بطرسبورغ ب«دور محوري» للامم المتحدة في اعادة اعمار العراق بعد الحرب. ورد باول على ذلك بالقول «اعتقد ان الدول التي دفعت الثمن السياسي وثمن الدم لتوفير الظروف التي تمكن من اقامة حكومة ديمقراطية جديدة في العراق، سيكون لها دور مهم ودور محرك في هذه العملية». وحرص على الاشارة الى انه يعود «للعراقيين انفسهم اختيار قادتهم الجدد»، موضحا ان الولايات المتحدة ستمارس «بعض النفوذ». وبحسب بيان للمتحدث باسم الامم المتحدة، فإن رفيع الدين احمد، المستشار الخاص للامين العام للامم المتحدة كوفي عنان، «تلقى دعوة لزيارة واشنطن من وزارة الخارجية الاميركية لعقد سلسلة اجتماعات استطلاعية مع ممثلين عن وزارتي الخارجية والدفاع ومجلس الامن القومي». وأوضح البيان «ان احمد يأمل في ان يحصل على رؤية اوضح لما يفكر به التحالف حيال العراق بعد النزاع». وكان عنان ابلغ اعضاء مجلس الامن الدولي الاثنين الماضي رسميا بتعيين رفيع الدين احمد، الدبلوماسي الباكستاني الذي عمل سابقا في الامم المتحدة، مستشارا خاصا له لشئون العراق. من جهة ثانية نقلت وكالة انباء «كيودو» اليابانية عن ماساجورو شيوكاوا وزير المالية اليابانى قوله أمس فى تصريحات للصحفيين فى أعقاب محادثاته مع وزير الخزانة الاميركى جون سنو ان الوزير الاميركى طلب ان تقدم اليابان مساعدة كبيرة فى اعادة اعمار العراق كما انهما اتفقا على ان الاوضاع الاقتصادية الدولية ستكون افضل بمجرد ان يتم الانتهاء من الحرب فى العراق. من جانبه قال جون سنو وزير الخزانة الاميركي انه سينتهز فرصة انعقاد اجتماع صندوق النقد الدولي المتخصص في دعم الدول المتازمة والبنك الدولي وهو اكبر مانح للقروض التنموية للبدء في تجميع الموارد المطلوبة لاعادة اعمار العراق. وتشير التقديرات الاولية لتكاليف اعادة اعمار العراق الى انها ستبلغ عشرين مليار دولار سنويا وذلك خلال السنوات الاولى اي حوالي 600 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة. وسيرأس سنو ورئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي الآن غرينسبان مباحثات تجرى يوم الجمعة المقبل مع وزراء مالية الدول السبع الاكثر ثراء في العالم وهي الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وايطاليا وكندا. كما سيطلب سنو من الدول الصناعية السبع الكبرى تخفيض جزء من ديونها المستحقة على العراق والتي تقدر ب200 مليار دولار. الا ان الخلاف سيبرز وسط الدول الصناعية السبع الكبرى بسبب المعارضة الشديدة لاثنتين من الدول الاعضاء وهما فرنسا وألمانيا للحرب في العراق. وكالات
