الاحد 11 صفر 1424 هـ الموافق 13 ابريل 2003 بعد يوم سادته الفوضى وعمليات نهب وسلب ومقتل 15 وإصابة 200 من العرب والأكراد عاد الهدوء الى الموصل ودخلت المدينة قوات أميركية في أول انتشار مهم لها في أكبر مدن الشمال العراقي. وقال مراسل قناة «الجزيرة» الفضائية ان عناصر مقاتلي البشمرجة الأكراد تمركزت منذ الفجر عند تقاطع الطرقات الرئيسية في الموصل بعد ان اقام مسلحون من ابناء الموصل قبيل مساء الخميس حواجز على الطرقات المؤدية الى المدينة تمكنوا عبرها من استرجاع العديد من المسروقات التي كانت على متن سيارات جاءت خصوصا من المناطق الكردية. وتم تجميع المسروقات المستعادة في مساجد الموصل وفق المصدر نفسه. واطلقت من مأذن المساجد صباح أمس نداءات تطلب من عناصر الشرطة في النظام السابق التجمع في نقاط محددة تمهيدا لعودتها لمزاولة مهامها في حفظ الامن. وكان مشعان الجبوري، عضو لجنة المتابعة والتنسيق للمعارضة العراقية، قد اعلن الجمعة عن تشكيله قوة من 500 عنصر غالبيتهم من ابناء العشائر العربية السنية في الموصل لحفظ الامن بموافقة الاميركيين. واوضح وفيق السامرائي الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العراقي وعضو اللجنة نفسها، التي انبثقت عن مؤتمر المعارضة العراقية الذي انعقد في لندن قبيل نهاية العام الماضي ان انتشار عناصر البشمركة جاء بعد اتفاق مع مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني على «تشكيل قوة نخبة من البشمرجة» للمساعدة على ضبط الامن وذلك في تصريح للجزيرة. وكانت قافلة من القوات الأميركية توجهت الى الموصل امس في أول تحرك عسكري أميركي رئيسي الى المدينة منذ استسلام القوات الموالية لصدام حسين دون قتال. وأحصى سهيل افجاي مراسل تلفزيون رويترز نحو 40 مركبة عسكرية أميركية وبعض الشاحنات. وقال المراسل «انها في طريقها الى الموصل». وزودت معظم المركبات برشاشات ثقيلة وراجمات الصواريخ فيما رفرف العلم الأميركي على المركبات خلال سيرها على الطريق الرئيسي الى الموصل من بلدة اربيل بالمنطقة الكردية. وقال مراسل رويترز سيباستيان اليسون ان القوات تؤمن تقاطعات الطرق الرئيسية حول المدينة. وقال مقاتل كردي للمراسل ان القوات الأميركية توجهت ايضا الى المطار ولكن لم يتسن التحقق من هذا التقرير. وسمعت اصوات انفجارات مدوية اتية من ناحية المطار قبل الظهر. ولم يتضح على الفور سبب هذه الانفجارات لكن القوات الأميركية اعتادت تفجير ذخيرة صودرت من القوات العراقية. وكانت اشتباكات حادة اندلعت في شوارع وأزقة الموصل بين عراقيين من أصل عربي وأكراد طبقاً لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الذي اشار الى دوي اصوات الأعيرة النارية في كل مكان من المدينة. وقتل 15 من العرب والأكراد وأصيب 200 آخرون على الأقل منذ الجمعة في الموصل (شمال العراق) في تبادل اطلاق نار بين الجانبين كما أفادت مصادر في مستشفى المدينة. وأكد مراسل الوكالة المصرية أن المواطنين العراقيين العرب الذين يشكلون ما يزيد على ثمانين فى المئة من اجمالى سكان الموصل ثالث أكبر المدن العراقية بدأت تثور فيهم الحمية القومية ونظموا فيما بينهم فصائل صغيرة تتولى الدفاع عن الشوارع والميادين لحمايتها من الأكراد. وأوضح المراسل أن مجموعات عربية انطلقت الى الميادين والشوارع ومعها بنادق وسلاسل حديدية وعصى وخناجر وسكاكين لمنع الأكراد من الدخول الى هذه المناطق. وذكر مراسل الوكالة أن مدينة الموصل شهدت وللمرة الأولى على الاطلاق فى العراق منذ دخول القوات الأميركية بغداد مظاهرات فى الميادين لتأييد الرئيس صدام حسين. ورفع المتظاهرون الأعلام العراقية والشعارات الموالية لصدام حسين والمناهضة للأكراد والمطالبة بانسحاب القوات الأميركية من العراق. وأضاف أن مظاهرة أخرى نظمتها مجموعة من النساء العرب العراقيات فى وسط المدينة رددن خلالها شعارات مؤيدة لصدام حسين ومضادة للأكراد. وكالات
