السبت 10صفر 1424 هـ الموافق 12 ابريل 2003 بعد ساعات من مطالبة حكومة ارييل شارون بمصادرة أسلحة المقاومين وتسليم «مطلوبين» أعلنت مصادر عبرية عن اقدام السلطة الفلسطينية للمرة الأولى، منذ الانتفاضة على تسليم الاحتلال أسلحة ومتفجرات صادرتها من مقاومين في وقت يتجه محمود عباس (أبو مازن) رئيس الوزراء لحل وسط بفتح الباب لتشكيل حكومته. وصرح سلفان شالوم وزير خارجية اسرائيل بأنه يجب على رئيس الوزراء الفلسطينى المكلف أن يعمل على وقف ما أسماه بالتحريض ضد اسرائيل فور بدئه أداء مهام منصبه. وأشار فى تصريح أرده راديو اسرائيل الليلة قبل الماضية الى أنه اذا لم يقدم أبو مازن على وقف التحريض سوف يصعب السيطرة على الشعب الفلسطينى.وأضاف أنه سيكون من واجب أبو مازن مكافحة ما اسماه بالارهاب ومصادرة الأسلحة وتسليم مطلوبين. وبعد ذلك ذكرت صحيفة «معاريف» العبرية أمس ان الشرطة الفلسطينية في اريحا بالضفة الغربية سلمت الجيش الاسرائيلي اسلحة وذخائر ومئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة ضبطتها لدى مجموعات مسلحة فلسطينية في المدينة. واتخذ هذا القرار الذي لم يسبق له مثيل منذ بدء الانتفاضة في نهاية سبتمبر 2002 بعد رفع الحصار الذي فرضه الجيش الاسرائيلي على اريحا لمدة عام. ونقلت الصحيفة عن مسئولين عسكريين ان مسئولين فلسطينيين بينهم محمود عباس وافقوا على تسليم الاسلحة.ورفض ناطق باسم الجيش تأكيد او نفي هذه المعلومات لوكالة «فرانس برس» مشيرا الى ان «الملف قيد الدرس». وقالت الصحيفة ان الجيش الاسرائيلي دمر هذه الاسلحة والمتفجرات التي كانت مخبأة داخل اسطوانات غاز. وضمن هذه الاسلحة كانت نحو خمسين قنبلة من صنع يدوي. ونشرت الصحيفة صورا لهذه الاسلحة ثم صورا للجيش الاسرائيلي وهو يدمرها. وقال المصدر ان الشرطة الفلسطينية اعادت 200 سيارة سرقت في اسرائيل كانت موجودة في اريحا. ونقلت الصحيفة عن رئيس الاركان الاسرائيلي الجنرال موشي يعالون قوله ان «المسئولين الفلسطينيين ادركوا ان الارهاب لن يسمح لهم بتحقيق اهدافهم». وأضاف ان «سقوط النظام العراقي ووقف دعم بغداد للارهاب سيساهمان الى حد كبير في خفض الاعتداءات (الفلسطينية)».واستبعد يوفال ستينيتس رئيس لجنة الدفاع والشؤون الخارجية في البرلمان الاسرائيلي احتمال اعلان اسرائيل وقف لاطلاق النار من جانب واحد لمساعدة ابو مازن. وقال ستينيتس من الليكود بزعامة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون «يجب ألا نتوهم. ما من سبب لتطبيق وقف لاطلاق النار في حين يستمر الفلسطينيون في بذل جهود لتطوير بنى تحتية ارهابية». وردا على سؤال حول تصفية الجيش الاسرائيلي لناشطين فلسطينيين قال ستينيتس ان مثل العمليات «لن تساهم الا في مساعدة الفلسطينيين على مكافحة الارهاب».واعتبر ان اسرائيل تأخذ «احتياطات اكبر من الاميركيين والبريطانيين لتجنب وقوع ضحايا في صفوف المدنيين». ويواصل أبو مازن إجراء مشاوراته مع مصادر مختلفة حول تركيبة الحكومة التي سيعرضها، إلا أنه وعلى عكس المرات السابقة التي تم فيها تسريب أسماء المرشحين لإشغال مناصب في الحكومة، يبدو أن أبو مازن هذه المرة يحافظ بسرية شديدة على التعيينات الواردة.