السبت 10صفر 1424 هـ الموافق 12 ابريل 2003 أكدت واشنطن اصرارها على تنفيذ خريطة الطريق لتعزيز مكانتها وتلميع صورتها في العالم العربي، في وقت تصر اسرائيل على عرقلة هذه الخريطة في أعقاب جولة خافيير سولانا المفوض الأوروبي. وقال بول وولفوفيتز نائب وزير الدفاع الأميركي، أمس الأول، إن انهيار نظام صدام حسين سيسهم في تحسين الأجواء المطلوبة من أجل المضي قدمًا في المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين. وذكر وولفوفيتز ان التقدم في «خارطة الطريق» الأميركية «سيساعد الولايات المتحدة بشكل ملموس على تعزيز مكانتها في العالم العربي والإسلامي وستسهم في حربها ضد الإرهاب». وأضاف أن «هذا مهم بالأساس نظرًا للطريقة التي ينظر بها العرب إلينا. ثمة جوانب سلبية في ما حدث، لكنني أعتقد أن الناس سيدركون أن ما حدث هو تحرير الشعب العربي»، على حد قوله. وأضاف وولفوفيتز الذي تحدث أمام لجنة الخارجية والأمن في مجلس الشيوخ الأميركي: إنني متفائل بشكل حذر من أن إبعاد صدام حسين الذي شوش عملية السلام ومول الإرهاب ومنح الجوائز للاستشهاديين، سيحسن الأجواء من أجل المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين. وقال صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني أمس ان التصعيد الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية والذي ادى الى استشهاد 16 فلسطينيا في خلال يومين يدل على ان اسرائيل ترفض «خريطة الطريق» وتسعى الى تدميرها قبل طرحها. واضاف في تصريح لوكالة الانباء الكويتية ان السلطة الفلسطينية أجرت اتصالاتها مع اللجنة الرباعية حيث أكدت ضرورة الاسراع في تنفيذ الخريطة وايجاد آليات الزامية لتنفيذها وسرعة ارسال مراقبين دوليين. وأكد أحمد ماهر وزير الخارجية المصري ان الاسرائيليين يحاولون عرقلة أي تقدم في طريق السلام أو في طريق تنفيذ برنامج اقامة دولتين فلسطينية واسرائيلية، طبقاً للخريطة. وأضاف في تصريحات أمس رداً على سؤال حول سفر وفد اسرائيلي الى واشنطن لمناقشة التعديلات على خريطة الطريق، ان هذه الخريطة لا تحتاج الى تعديل وفقاً لتأكيدات الجانب الأميركي والجانب البريطاني وأوروبا عامة. وأشار الى ان مصر أوضحت للجميع ان المطلوب هو وجود آلية لضمان التنفيذ لأننا اعتدنا من اسرائيل انه حتى عندما توافق على مقترحات أو مشروعات فإنها عند التنفيذ تحاول عرقلتها وشدد على أهمية وجود آلية لتنفيذ خريطة الطريق لتكون هناك مصداقية لها. ويقوم خافيير سولانا الممثل السامى للسياسة الخارجية والأمنية المشتركة بالاتحاد الأوروبى يوم 26 أبريل الجارى بالتوجه الى منطقة الشرق الأوسط فى جولة تستغرق يومين. وقالت مصادر بالاتحاد الأوروبى لوكالة أنباء الشرق الأوسط ان هذه الجولة التى يتم التحضير لها من خلال القنوات الدبلوماسية تأتى فى اطار الجهود التى يبذلها الاتحاد الأوروبى من أجل مساندة جهود السلطة الوطنية الفلسطينية فى ظل استمرار الممارسات القمعية للقوات الاسرائيلية فى الأراضى الفلسطينية. وأشارت المصادر الى ان سولانا سيتشاور مع المسئولين الاسرائيليين من أجل تخفيف حدة التوتر الحالى، كما سيبذل جهودا لانجاح مساعى محمود عباس (أبو مازن) رئيس الحكومة الفلسطينية المعين والذى لايزال يواجه صعوبات فى تشكيل حكومته أو السيطرة على الوضع لتنفيذ خريطة الطريق.