السبت 10صفر 1424 هـ الموافق 12 ابريل 2003 قال يوئيل ماركوس الكاتب الاسرائيلي في صحيفة «هآرتس» العبرية أمس ان الحرب ضد العراق كرست الولايات المتحدة كقوة عسكرية لا تضاهى في العالم، حيث تمكن طياروها من تنفيذ 35 ألف طلعة خلال ثلاثة أسابيع. وقال ماركوس صدام حي أو ميت، ماذا يضير حقا. الحرب في العراق قد حسمت. والحرس الجمهوري الاسطوري انهار الواحد تلو الاخر. ورموز النظام تحطمت كما خطط لها و«المحتلين» صاروا بسرعة اكبر مما تصورنا المحررين من نظام الطغيان. ومع أن الحرب بدأت بالقدم اليسرى ـ تركيا منعت في اللحظة الاخيرة عبور فرقة مدرعة في اراضيها، القصف المركز الاول ضد صدام لم يصب هدفه، الدخول الى البصرة لم يترافق واستقبال ودي ـ الا ان خطة هجوم التحالف نجحت. من المضحك ان يتذكر المرء انه عشية حرب الخليج في العام 1991 طلب وزير الدفاع موشيه آرنس من بوش الاب الموافقة على مهاجمة غربي العراق بحجة اثارت الرئيس في أن «طيارين افضل». ومن المضحك التفكير اننا هذه المرة ايضا حذرنا بوش (الابن) من اننا اذا ما هوجمنا فسنرد بقوة. الغطرسة الاسرائيلية لا تخيب الامل ابدا. فالاميركيون نفذوا في ثلاثة اسابيع 35 الف طلعة، وذلك دون احصاء اعمال المروحيات. وكل ذلك بتنسيق مدهش للطائرات التي انطلقت من حاملات الطائرات، أو قطعت كل الطريق من بريطانيا عائدة اليها بعد كل قصف. طائرة بي 1 التي القت اربع قنابل الاطنان على المسكن الذي ربما كان صدام ونجلاه فيه، غيرت مسارها في غضون 14 دقيقة فيما توجه الاقمار الصناعية القنابل الذكية وتقودها بدقة نحو الهدف. ان معنى هذه المعركة، الفصل الثاني بعد اسقاط نظام الطالبان، هو نشوء اميركا كسوبر قوة واحدة ووحيدة في العالم وغدو بوش المحتمل بين ليلة وضحاها الى احد أكبر الرؤساء الاميركيين. الكثير من السياسيين سيتعين عليهم ان يبتلعوا الكلمات والاهانات والشتائم ضده.