السبت 10صفر 1424 هـ الموافق 12 ابريل 2003 جدد المسئولون العسكريون الاسرائيليون الترويج لوجود مناطق غير مكتشفة في غرب العراق، قد تشكل خطراً على دولتهم العبرية، فيما يستعد الجيش الأميركي لاخلاء منظومة باتريوت من اسرئيل التي طالبت واشنطن بحل اللجنة الرباعية الدولية، نظراً لمعارضة الثلاثة أطراف فيها للحرب ضد العراق. وقال عاموس جلعاد المتحدث الاسرائيلي فيما يخص الحرب انه لاتزال هناك «منطقة كبيرة» في غرب العراق غير خاضعة لسيطرة قوات التحالف ويوجد فيها مواقع يشتبه في أن بها منصات إطلاق صواريخ وأسلحة دمار شامل. وقال لراديو إسرائيل «فور تأمين هذه المنطقة في غرب العراق. فسوف يتم تقييم الوضع». وأضاف قائلا إذا تم العثور على صدام حيا أو ميتا، فإن ذلك سيغير أيضا الموقف بشكل «كبير». غير أن إسرائيل بدأت في تسريح بعض من قواتها الاحتياطية التي كانت استدعتها في بداية الحرب لتعزيز خدمات الانقاذ أو للعمل على بطاريات باتريوت الاميركية المضادة للصواريخ الموضوعة في أماكن استراتيجية في مختلف أنحاء إسرائيل. وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس ان تشارلز سمبسون ضابط الارتباط الأميركي فيما يخص الحرب التقى مع قادة في جيش الاحتلال بعد خوض المعارك. وأضاف «في الايام القريبة سيبلغ سمبسون بموعد انتهاء مهمته في اسرائيل واخلاء طاقمه، مع منظومة الباتريوت وسفينة ايجس الراسية على شواطيء اسرائيل. وقائد قوة الصواري ارض جو، الجنرال ستانلي غرين، قد عين في منصب جديد - نائب القائد العام لذراع القوات البرية». وقالت الصحيفة ان نحو مئة من قادة الجيش الاسرائيلي سيجتمعون غداً لبحث تداعيات الحرب واتجاه الإدارة الأميركية لفرض خريطة الطريق لحل النزاع على المسار الفلسطيني. وتقترح اوساط جهاز الامن الاسرائيلي العمل على اقناع الادارة الاميركية وضع لجنة التوجيه لخريطة الطرق امام الاختبار العراقي: من عارض الحرب هناك، لا يمكنه ان يشارك في قطف ثمارها السياسية. الرباعية فشلت في هذا الاختبار: على الاقل ثلاثة ارباعها (اذا ما تجاهلنا الرابع كولن باول وزير الخارجية) مرفوضون في الغوص في شئون الشرق الاوسط: الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا. الغلاف الدولي لايزال حيويا للمسيرة، ولكن بتشكيلة مختلفة، لاولئك الذين تجرأوا وانتصروا في العراق. والى جانب الاميركيين والبريطانيين، فهؤلاء هم استراليا واسبانيا، ايطاليا، بولندا وهولند.