السبت 10صفر 1424 هـ الموافق 12 ابريل 2003 أكدت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية ان الطريقة التى ستدير بها الولايات المتحدة ما يتمتع به العراق من موارد بترولية، بعد أن فرضت سيطرتها على مناطق كثيرة، من البلاد، لن تحدد فقط مستقبل العراق، الذى يصل حجم احتياطياته من البترول 112 مليار برميل، ولكن أيضا سمعة الولايات المتحدة على مستوى العالم. وقالت الصحيفة فى مقالها الافتتاحى أمس ان العمل على استغلال النفط العراقى لمصلحة الولايات المتحدة وشركات البترول الأميركية أكثر من صالح الشعب العراقى من شأنه ان يبدد ما يمكن ان تكون حققته الولايات المتحدة من مكاسب فى الحرب التى قادتها على العراق. وأشارت الصحيفة على التخطيط الجيد الذى مكن قوات التحالف من تأمين حقول النفط العراقية جنوبى البلاد قبل تخريبها، مشيرة الى أنه لو استولت قوات التحالف على حقول النفط الشمالية دون أن تلحق بها أضرار، فإنه من المحتمل استئناف انتاج كميات محدودة من النفط العراقى خلال الاشهر القليلة المقبلة. ودعت الصحيفة الى توجيه عائدات النفط العراقى فى المدى القصير الى توفير الاحتياجات الانسانية للشعب العراقى، الذى عانى منذ ثلاثة عشر عاما من العقوبات وما يزيد على ثلاثة أسابيع من الحرب، كما دعت الصحيفة الى استخدام عائدات النفط من أجل اقرار سلام دائم بالبلاد، وألا يتم توجيهها لدفع نفقات الحرب. وأشارت الصحيفة الى أن ضرورة التزام واشنطن بما كانت تعهدت به ادارة الرئيس الأميركى بوش من قبل بأن يتم استخدام ثروة العراق النفطية لصالح شعبه فقط، وسيكون من شأن هذا تبديد الشكوك حول دوافع الولايات المتحدة لغزو العراق. لكن الصحيفة استطردت قائلة انه من المرجح أن تكون هناك ضغوط من بعض الاطراف المعنية لابرام عقود مربحة طويلة الأجل خلال فترة التواجد الاميركى، فضلا عن مقترحات باستخدام امكانيات العراق النفطية للقضاء على قوة منظمة الدول المصدرة للبترول «اوبك» التى تأسست فى العاصمة العراقية بغداد فى عام 1960. أ.ش.أ