السبت 10صفر 1424 هـ الموافق 12 ابريل 2003 غادر مقاتلو البشمرجة الأكراد وسط مدينة الموصل بعد أن سيطروا عليها قبل ظهر أمس بدعم القوات الأميركية وتعرضت المدينة لعمليات نهب للمباني الحكومية، وبينها البنك المركزي، وقالت القيادة المركزية الاميركية الوسطى ان اتفاقاً رسمياً لوقف اطلاق النار وقع مع الفرقة الخامسة العراقية قرب الموصل، وكانت مدينة الموصل ثالث أكبر المدن العراقية سقطت صباح أمس في أيدي مقاتلي البشمرجة والقوات الخاصة الأميركية بدون قتال. وأعلن المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري أمس الجمعة لوكالة فرانس برس ان القوات الأميركية عقدت اتفاقاً مع القوات العراقية في الموصل أتاح تسليم هذه المدينة إلى القوات الأميركية من دون قتال. وقال زيباري في اتصال هاتفي معه بينما كان في اربيل «تم التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وضباط عراقيين» حول تسليم المدينة من دون قتال». كما اعلن المتحدث باسم القيادة الاميركية الوسطى في قاعدة السيلية في قطر الجنرال فنسنت بروكس ان اتفاقا رسميا لوقف اطلاق النار وقع مع الفرقة الخامسة العراقية قرب الموصل في شمال العراق. وقال بروكس في مؤتمر صحافي أمس «ان احد قادة قوات العمليات الخاصة في قوات التحالف وقع اتفاقا مع قيادة الفرقة الخامسة في الجيش العراقي النظامي قرب الموصل». واشار الجنرال بروكس الى ان «محادثات كانت تجري منذ فترة» هي التى ادت الى الاتفاق امس الخميس وذلك بعد عمليات قصف و«جهود لاقامة اتصال» بين الطرفين. واوضح ان الاستسلام الرسمي لقيادة الجيش النظامي في هذا القطاع «يعني ان قوات الفرقة الخامسة في الجيش (العراقي) ستترك ساحة المعركة ـ وبعضهم ترك فعلا ـ وتتخلى عن عتادها». واضاف «اننا نرى الشيء نفسه هناك خصوصا في الشمال حيث العديد من عناصر القوات العراقية تخلوا فعلا عن بزاتهم العسكرية وتركوا ساحة المعركة ورحلوا». واعرب الجنرال بروكس عن ارتياحه وقال «هذا تماما ما كان التحالف يريده». وبعد ساعات من دخول القوات الأميركية والكردية الموصل تعرضت المدينة لعمليات سلب ونهب وبينها مقر البنك المركزي، وعرضت شبكات التلفزة وبينها «بي بي سي» البريطانية صوراً لشوارع المدينة وقد غطتها الأوراق المالية التي يقوم المواطنون بالتقاطها. كما تعرض سوق الموصل الرئيسي للحرق. وقال سيباستيان اليسون مراسل رويترز ان مجموعات من الشبان والاطفال عاثت فسادا في الموصل لينهبوا مبنى مدرسة على طريق رئيسية كما حملوا كميات كبيرة من الاثاث من مقر شركة كبيرة. ووسط اعمال السلب نزلت جموع من العراقيين الى الشوارع لتحرق صورا لصدام حسين وتشوهها. ولم يشاهد مراسل رويترز اي قوات للامن او مقاتلين اكراد من البشمرجة في قلب المدينة كما لم يشاهد اي قوات اميركية. وتمركزت جماعات من مقاتلي البشمرجة عند نقاط تفتيش كما انضمت الى عمليات النهب في منطقة صناعية على مشارف المدينة. وقال مراسل قناة «الجزيرة» في الموصل ان أعمال السلب في المدينة شملت المباني والمراكز الحكومية وان عصابات اللصوص أزاحت المرضى عن الأسرة في المستشفيات. وفي وقت لاحق قالت وكالة فرانس برس أن مقاتلي البشمرجة الاكراد غادروا الموصل. الوكالات
