السبت 10صفر 1424 هـ الموافق 12 ابريل 2003 قالت الحكومة الأردنية انها تجري اتصالات مع العواصم العربية لبلورة موقف موحد تجاه العراق وجددت المطالبة بحكومة عراقية، منتخبة بحرية فيما يستعد الجيش الأردني لارسال مستشفى ميداني إلى بغداد. وقال العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني ان دعم ومساندة الشعب العراقي في هذه المرحلة واجب تفرضه علينا العلاقات التاريخية الاخوية بين الشعبين الشقيقين. واكد في اجتماع حضرته عقيلته الملكة رانيا ورئيس الحكومة وعدد من الوزراء ان هذا الواجب الوطني والقومي هو مسئولية الجميع سواء فى القطاعات الرسمية او الاهلية. وطلب الملك عبدالله من حكومته التنسيق مع حكومات الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة الراغبة في مساعدة الشعب العراقي لتمكينها من ارسال مساعداتها عبر الاردن. كما شدد على ضرورة التعجيل بوضع الآليات الملائمة لايصال المساعدات الطبية والغذائية التي يحتاجها الشعب العراقي في هذه المرحلة. وقال انه طلب من القوات المسلحة الاردنية تجهيز مستشفى ميداني لارساله الى العراق لمعالجة الجرحى والمصابين اضافة الى نقل عدد من الجرحى العراقيين لمعالجتهم فى الاردن عندما يصبح ذلك ممكنا. واوضح ان مركز ادارة الازمات سيضع الآلية الملائمة الكفيلة بايصال الدعم والمساعدات الحكومية والشعبية الاردنية او المعونات القادمة من الدول العربية والاجنبية. ودعا الى ضرورة تسهيل عمل المنظمات الاهلية وغير الحكومية التي تنوي تقديم المساعدة الى الشعب العراقي. وقالت الملكة رانيا خلال الاجتماع انها ستجري فى الايام القليلة المقبلة اتصالات مع المنظمات الاهلية للبحث في آليات عملها وتسهيل مهامها فى تقديم المساعدات الى العراق الشقيق. واكدت اهمية التركيز على منح الاولوية لنقل الاطفال العراقيين المصابين بحروق لمعالجتهم فى المشافي الاردنية. من جهته أكد محمد العدوان وزير الاعلام الأردنى أن مستقبل العراق ومصيره وقيادته يجب ان يقرره الشعب العراقى نفسه. وقال فى تصريح ان أى ادارة يجب ان تعكس خيار الشعب العراقى بما ينسجم والمواثيق والاعراف الدولية ونصوص القانون الدولى موضحا أن بلاده ستتعامل مع المرحلة الانتقالية بالحد الذى يخدم مصلحة الشعب العراقي. وأكد العدوان على موقف الاردن الثابت من وحدة وسلامة ارض العراق وسيادته الكاملة على اراضيه وشعبه وقال «اننا ننسق مع الاشقاء العرب لاتخاذ موقف عربى مشترك ليكون هناك دور عربى فعال حول ما يجرى فى العراق بالتعاون مع الجامعة العربية والامم المتحدة والمجتمع الدولي». أ.ش.أ