السبت 10صفر 1424 هـ الموافق 12 ابريل 2003 دعت الحكومة اللبنانية للاستعداد للأسوأ في ظل التهديدات الأميركية لدمشق وبيروت واحتمال اقدام اسرائيل على شن عدوان استباقي ضدهما وسط إعلان اعتقال لمجموعة نفذت هجمات ضد مطاعم أجنبية في لبنان. ورأى مجلس الوزراء اللبنانى أن الحملات الاسرائيلية سوف تستمر فى سياق من التضليل والتحريض ضد لبنان وسوريا مع استمرار ارتكاب المجازر الجماعية ضد المدنيين الفلسطينيين داعيا الى مزيد من اليقظة والحذر والاستعداد لاسوأ الاحتمالات.وجدد المجلس فى بيان رسمى اذيع الليلة قبل الماضية اثر جلسته الاسبوعية التى انعقدت برئاسة الرئيس اللبنانى العماد اميل لحود قناعته بأن اسرائيل لا تريد حلا سلميا فى فلسطين المحتلة او مع الدول التى لا تزال تحتل أجزاء من اراضيها. ودعا الرئيس اللبنانى فى ضوء هذا الموقف الاسرائيلى اللبنانيين الى تحصين الوضع الداخلى وتعزيز وحدتهم الوطنية والانتباه الى كل ما يمكن ان يؤثر عليها. وحذر محمود حمود وزير الخارجية اللبنانى فى عرض قدمه للمجلس تناول التطورات التى حصلت فى العراق من لجوء اسرائيل الى استغلال تطورات الوضع فى المنطقة بعد العدوان على العراق ومن مستقبل الوضع فيه. ونبه حمود من أن اسرائيل هى الدولة المستفيدة من العدوان ضد العراق وبأنها قد تستخدم الاسلوب الاميركى ذاته المتمثل فى «الحرب الوقائية. وأكد غازى العريضى وزير الاعلام اللبنانى بعد الجلسة أن لبنان يرفض حكومة احتلال عسكرية فى العراق ويدعو لان يختار العراقيون بأنفسهم الحكم الذى يريدونه. وأكد فيما يخص التهديدات للبنان وسوريا أن البلدان لا يحتلان اراضى الغير ولا يمارسان الارهاب ولا يقومان بخرق القرارات الدولية وليس لديهما اسلحة تدمير شامل او يهددان الاخرين فى المنطقة او العالم فيما كل هذه الامور موجودة فى اسرائيل داعيا أميركا الى توجيه الاتهامات والادانة اليها. واشار العريضى الى أن الادانة يجب توجيهها الى المجزرة الاسرائيلية فى مدرسة الاطفال لافتا فى الوقت ذاته الى أن المجتمع الدولى كان وجه اتهامات الى الولايات المتحدة لخرقها الاصول وتجاوزها الشرعية الدولية وقيامها بقصف المدنيين وارتكاب مجازر على ارض العراق كان اخرها ما تعرض له الصحافيون. في غضون ذلك ذكرت صحيفة «النهار» اللبنانية الصادرة أمس أن عدد الموقوفين على ذمة التحقيق فى حوادث التفجيرات فى الدورة التى استهدفت سلسلة محلات الاطعمة الجاهزة كان اخرها يوم السبت الماضى قد ارتفع الى عشرة أشخاص هم «7» لبنانيين وفلسطينيان وسورى. وكان الياس المر وزير الداخلية اللبناني أعلن فى وقت سابق عن توقيف خمسة أشخاص لبنانيين بتهمة تشكيل شبكة ارهابية وتفجير 7 عبوات بمؤسسات تحمل علامات تجارية أجنبية فى مناطق ساحل جبل لبنان وشماله. واشارت الصحيفة الى أن الشبكة الموقوفة مسئولة عن عمليات لم يكشف النقاب عنها حتى الان لضرورات امنية اضافة الى تفجيرات حصلت فى لبنان خلال الاعوام الخمسة الاخيرة وأخرى كانت وقعت اخيرا فى منطقة صيدا وأنها متعاطفة أو مرتبطة مع «جماعة النور» المنشقة عن «عصبة الانصار» والتى يتزعمها عبدالله الشريدى داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين فى مدينة صيدا بجنوب لبنان. وفى علاقات الشبكة الخارجية ذكرت الصحيفة ان معظم افراد هذه الشبكة يستخدمون تقنيات البريد الالكترونى ويزورون مواقع من النوع الخطير على الشبكة توسم بأنها مواقع ارهابية بامتياز. ق.ن.ا