السبت 10صفر 1424 هـ الموافق 12 ابريل 2003 طالب عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية الأسرة الدولية بالعمل لسحب القوات الأجنبية من العراق وتمكين شعبه من اختيار حكومته من دون ضغوط. وطالب الولايات المتحدة بتركيز أنظارها على حل القضية الفلسطينية، وحذرها من تنفيذ «خطة الدومينو» الخاصة بتغيير الأنظمة العربية. وقال موسى في مقابلة مع قناة «الجزيرة» الفضائية «لابد ان يترك للمواطنين العراقيين تشكيل حكومتهم وألا تكون الحكومة مفروضة من أي عنصر اجنبي أو بسبب التواجد الاجنبي». من جهة اخرى، طالب موسى الذي كان يتحدث مباشرة من نيويورك، الاسرة الدولية بالعمل على «انهاء الوجود العسكري والحفاظ على سلامة ووحدة اراضي العراق وعلى استقلاله وكيانه»، داعيا الى «مساعدة العراق في هذا الوضع الصعب». واعتبر ايضا انه يتوجب على الدول العربية «نظرا الى الوضع الجديد، ان توحد صفوفها لتقديم مقترحات الى الجمعية العامة للامم المتحدة». وقال موسى «الخطوة التالية ان كان ينبغي ان تكون هناك خطوة تالية بعد ما حدث في العراق هي التركيز على الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة وضرورة التصدي لهذا الاحتلال والتحرك بأقصى سرعة ممكنة لوضع نهاية له». وقال موسى للصحفيين دون ان يذكر الولايات المتحدة بالاسم انه قادم لتوه من اجتماع مع كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة حيث تبادلا الحديث «بخصوص نظرية السقوط المتتابع (نظرية الدومينو) وبخصوص الخطوات التالية التي ستتخذ بعد غزو العراق». وتقوم نظرية الدومينو التي يؤيدها بعض المسئولين الاميركيين على ان احلال الديمقراطية في العراق قد ينهض بانتشار الديمقراطية في شتى انحاء الشرق الاوسط. ويدعو بعض المحافظين الاميركيين بنشاط الآن لفكرة «تغيير النظام» في ايران وسوريا بعد ان شجعهم التقدم العسكري الاميركي السريع في العراق حيث نادى الرئيس جورج بوش «بتغيير النظام». وجمع بوش بين ايران والعراق وكوريا الشمالية فيما اسماه «محور للشر» يرمي الى امتلاك اسلحة للدمار الشامل واتهم مسئولون اميركيون سوريا مرارا في الايام الاخيرة بمساعدة حكومة الرئيس العراقي صدام حسين في الحرب. ولا ينادي أحد صراحة باستخدام القوة ضد سوريا او ايران الا ان المحافظين داخل وخارج الحكومة الاميركية يأملون ان تكون حرب العراق تحذيرا لدمشق وطهران فيما يخص الحكم الشمولي واسلحة الدمار الشامل. وحذر موسى من ان محاولة تطبيق نظرية الدومينو في الشرق الاوسط «ستصب الزيت على النار» بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق. وقال «الوضع في الاراضي المحتلة بالغ الخطورة ولا يمكنا ان نكتفي بتجاهله ونتهم هذه الدولة أو تلك ثم ندعو لتطبيق نظرية الدومنيو». واعرب موسى عن امله في ان تنشر في اقرب وقت ممكن «خريطة الطريق» التي ترمي الى قيام دولة فلسطينية بحلول عام 2005 والتي وضعها رباعي الوسطاء في الشرق الاوسط الذي يضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا. لكنه اضاف ان مجرد نشر الخطة ليس كافيا. وتابع «ينبغي ان تنشر مع جدول زمني وضمانات لمحاسبة الطرف، الذي يخل بالتزامه بالتنفيذ». وامتنع عن الخوض في تفاصيل بخصوص ما يعنيه بالضمانات. وكالات