السبت 10صفر 1424 هـ الموافق 12 ابريل 2003 جدد بشار الأسد الرئيس السوري، رفضه للحرب «اللامشروعة» ضد العراق، وطالب بانسحاب القوات الأجنبية، في وقت جددت حكومته نفي توفيرها ملاذاً آمناً للقيادة العراقية، وكشفت ان القوات الأميركية سيطرت على منطقة الحدود السورية العراقية منذ بدء المعارك وكانت تتحكم بحركة العبور هناك. وتلقى الرئيس السورى اتصالا هاتفيا الليلة قبل الماضية من كوفى عنان الامين العام للامم المتحدة جرى خلاله بحث الجهود المبذولة للتوصل الى تصور لاعادة الأمن والاستقرار الى العراق. وأكد بشار الأسد خلال الاتصال أن سوريا وقفت ضد هذه الحرب اللا مشروعة وموقفها مازال ضد هذه الحرب ومخلفاتها من ويلات على الشعب العراقى. وأكد أيضا أن الطريقة الوحيدة لبناء مستقبل أفضل للشعب العراقى هى من خلال انسحاب قوات الاحتلال كى يتمكن الشعب العراقى من تقرير مصيره ومستقبله وأن سوريا ستبذل قصارى جهدها اقليميا ودوليا من أجل مساعدة الشعب العراقى لتجاوز محنته والحفاظ على وحدة وسلامة أراضيه. الى ذلك قال دبلوماسي سوري بارز إن مهام ضمان عدم فرار صدام حسين وكبار القيادات العراقية من العراق عبر الحدود إلى سوريا تقع على عاتق الولايات المتحدة وليس سوريا. وقال عماد مصطفى نائب السفير السوري للأمم المتحدة في مقابلة مع شبكة «سي ان ان» ان القوات الأميركية قامت بتأمين الحدود العراقية مع سوريا منذ بدء العمليات العسكرية. وأضاف مصطفى في هذا السياق قائلاً، حسب موقع الشبكة الالكتروني «هم الذين يسيطرون على هذه الحدود، وهم الذين يقررون من الذي يذهب إلى سوريا أو يظل في العراق». وحول تقديم حكومة دمشق الملاذ الآمن للقيادات العراقية وأسرهم، قال نائب السفير السوري إنها مزاعم يشنها المعادون لسوريا لتلطيخ صورتها. وعند سؤاله بصورة مباشرة حول إمكانية تقديم سوريا الملاذ الآمن لصدام، رد مصطفى قائلاً «نحن لم نتدخل في النزاع الحالي، نحن نساند الشعب العراقي فقط، ليس حكومة العراق». وكان عدد من كبار المسئولين في الإدارة الأميركية، وعلى رأسهم وزير الدفاع دونالد رامسفيلد، اتهموا سوريا بالسماح بمرور «معدات حرب» إلى العراق، وهو ما وصفه رامسفيلد بأنه «لا يساعد». ونفى مصطفى المزاعم الأميركية بوصفها بأنها «غير حقيقة»، واتهم المسئولين الإسرائيليين بافتعال هذه المزاعم. وقال مصطفى إن الشعب السوري لا يشعر بأنه مستهدف، غير أنه قال باعتقاده عن مساندة بعض المسئولين الأميركيين لتوسيع نطاق الحرب في الشرق الأوسط. وتابع الدبلوماسي السوري قوله بأن الصور التي تتناقلها وسائل الإعلام لأفراد الشعب العراقي وهم يهللون من الفرح «خادعة»، قائلاً «هناك المئات من العراقيين لم تلتقطهم عدسات الكاميرات، وهم يشعرون بالحزن الشديد». وأختتم مضيفاً «نرى عراقيين يجرون في الشوارع، هذه جموع غاضبة». وكالات