السبت 10صفر 1424 هـ الموافق 12 ابريل 2003 تجاهلت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» اعتراف الخارجية بأن سوريا أغلقت حدودها مع العراق، وأنها تجري اتصالات على أعلى المستويات مع دمشق، وأعلنت انها تراقب عن كثب سوريا ملمحاً إلى أنها بلد يأوي مجرمي حرب وارهابيين، وتصرفات القيادة السورية سيئة. فقد افادت وزارة الخارجية الاميركية ان سوريا اكدت للولايات المتحدة انها اغلقت حدودها مع العراق الا امام الحركة على الصعيد الانساني في وقت اكثرت فيه واشنطن الاتهامات حول دور دمشق في النزاع في العراق. واوضح الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر «تبلغنا ان سوريا اغلقت حدودها الا امام الحركة الانسانية». واضاف ان هذه الضمانات نقلتها السلطات السورية الى السفير الاميركي في دمشق ثيودور خطوف موضحا «هذا ما قيل لنا ونأمل ان يكون صحيحا». وشدد باوتشر على ان واشنطن ستواصل مراقبة التحركات على الحدود العراقية السورية عن كثب للتحقق من ان دمشق تحترم تعهداتها. واوضح ان «سوريا امام خيار ونأمل ان تقوم بالخيار الصحيح». وكثف عدة مسئولين اميركيين كبار الضغوط على سوريا في الايام الخيرة متهمين اياها بتسهيل فرار مسئولين في النظام العراقي او انها سلمت بغداد معدات عسكرية. وقال بول وولفوفيتز المسئول الثاني في وزارة الدفاع الاميركية ان الولايات المتحدة مرتابة من موقف سوريا وانها تراقبها ولكنه اضاف انها لا تعتزم ارسال قواتها الى هناك. واكد وولفوفيتز في كلمة القاها امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ ان تصرفات القيادة السورية سيئة ويجب ان نذكرهم بانهم اذا تمادوا في ذلك فاننا سوف نعيد النظر في سياستنا ازاء بلد يؤوي ارهابيين ومجرمي حرب وبلد قام في الايام القليلة الماضية بارسال معدات عسكرية الى العراق.واضاف وولفوفيتز ان تصرفات القيادة في سوريا مريبة ونحن نلفت نظرها الى ذلك. وعن اتخاذ اجراءات عسكرية ضد سوريا قال ان اي قرار بهذا الشأن هو من صلاحيات الرئيس الاميركي والكونغرس فقط. أ.ف.ب ـ كونا