السبت 10صفر 1424 هـ الموافق 12 ابريل 2003 دافعت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» عن مصداقية أحمد الجلبي زعيم المؤتمر الوطني العراقي أحد المفضلين لدى دونالد رامسفيلد وزير الدفاع، وقالت انها لن تختاره زعيماً للعراق، واعلنت عن اجتماع للقيادات العراقية برئاسة زلماي خليل زاده المبعوث الرئاسي الأميركي في الناصرية الأسبوع الحالي دون تحديد موعد محدد في الناصرية، في حين حذر الجلبي من جانبه بأنه لا مكان لأميركا في سلطة عراقية مؤقتة، فيما يبدو لكسب تعاطف العراقيين. وقال بول ولفوفيتز احد حلفاء جلبي في ادارة الرئيس جورج بوش ان زعيم جماعة المؤتمر الوطني العراقي اجتذب حشدا من عشرة الاف شخص حضروا ليستمعوا اليه في مدينة الناصرية بجنوب العراق وانه كان له اثر مهدئ على السكان المحليين هناك. وطار جلبي الى الناصرية وسط حراسة عسكرية اميركية يوم الاحد سابقا زعماء جماعات المعارضة الاخرى في المنفى في السعي الى دور في الحكومة العراقية القادمة. ويعتقد مسئولون بوزارة الخارجية ووكالة المخابرات المركزية الاميركية «سي.اي.ايه» ان جلبي الذي عاش لاكثر من 30 عاما في المنفى لا يمكنه كسب تأييد شعبي كبير داخل العراق. لكن ولفوفيتز ابلغ لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ «جلبي هو واحد بين عدد من العراقيين لعبوا دورا مهما في جذب الاهتمام الى محنة الشعب العراقي. انه شخصية مهمة». واضاف قائلا «جلبي تحدث في الناصرية امام حشد من حوالي عشرة الاف شخص. اننا لم نقم بجمعهم له. شيء مثير ان يتمكن من استدعاء اكثر من عشرة الاف شخص. انه لشيء مفيد ان يكون له اثر يبعث على الهدوء في الناصرية». واعتبر كثير من المراقبين قرار البنتاغون نقل جلبي مع حوالي 700 من اعضاء المؤتمر الوطني العراقي الى الناصرية على انه ضربة استباقية في النزاع الداخلي بشأن مستقبل العراق. لكن ولفوفيتز قال «اننا لا نحاول ان نجعله او نجعل اي احد اخر زعيما للعراق في المستقبل». واضاف ان الولايات المتحدة سيكون لها دور مهم بشأن كيفية تشكل السلطة الانتقالية في العراق لكن ليس في تشكيل الحكومة العراقية التي ستدير شئون البلاد فيما بعد. من جهة ثانية قال الكابتن فرانك ثورب وهو احد المتحدثين العسكريين في مقر القيادة المركزية بقطر انه لا يستطيع تأكيد صحة ما اعلنه مصدر عراقي في المنفى عن عقد اجتماع المعارضين لحكم صدام حسين يوم الثلاثاء القادم في مدينة الناصرية بجنوب العراق. واضاف ثورب «غالبية المشاركين في الاجتماع من داخل العراق وسيشارك ايضا اناس من خارج العراق عائدين الى بلادهم». ولم يستطع ثورب ان يؤكد ايضا ما اذا كان احمد الجلبي رئيس المجلس الوطني العراقي سيحضر الاجتماع. وقال ثورب عن الاجتماع «انه سيسمح بمناقشات اولوية حول المبادئ التي سيقوم عليها نظام يحكم فيه العراقيون انفسهم في المستقبل. سيرأسه الدكتور زلماي خليل زاده المبعوث الاميركي الخاص للعراق». واستطرد قائلا «العراقيون ينظمونه «الاجتماع» وسيحضره عراقيون من شتى انحاء البلاد ومن شتى طبقات المجتمع». وقال متحدث باسم المجلس الوطني العراقي في الكويت «اعتقد ان المجلس الوطني العراقي سيكون ممثلا هناك لكن لا يمكنني ان اقدم ردا رسميا الان». وقال محامي عراقي قريب من المجلس الوطني انه تلقى دعوة لحضور اجتماع الناصرية يوم الثلاثاء ويفكر فيما اذا كان سيقبلها. وحين سئل لماذا لم يقبل الدعوة على الفور صرح بانه لن يكون حريصا على الحضور اذا كان هناك تركيز زائد من قبل المنظمين على اشتراك زعماء القبائل. قال الجلبي لتلفزيون بي.بي.سي في المقابلة التي ضمت أيضا مايك أوبراين المسئول في وزارة الخارجية البريطانية «نأمل أن تعقد الانتخابات خلال عامين في العراق بعد أن يصيغ العراقيون دستورا وتوافق عليه جمعية تأسيسية ويطرح في استفتاء شعبي حر». وفي حديثه لتليفزيون هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) من العراق الليلة قبل الماضية أعرب الجلبي، الذي استقر مؤخرا في الناصرية، عن أمله في إجراء انتخابات في العراق في غضون عامين. وردا على سؤال بشأن ما إذا كان العراق سيكون له إدارة أميركية حتى موعد هذه الاقتراع، قال الجلبي «نحن لا نرى مكانا لادارة أميركية وبالتأكيد الولايات المتحدة أعربت عن أملها في مساعدة العراقيين على تشكيل سلطة عراقية مؤقتة». وأقر الجلبي أنه لا يوجد نموذج لهذه الحكومة في العالم العربي قائلا «العراق دولة تختلف بشكل كبير عن كثير من جيرانها. فهو دولة متعددة العرقيات والثقافات والطوائف». وأضاف قائلا «الشعب راق ومتمدين إلى حد كبير. وقد تعرضوا لظلم لم يحدث في أي مكان آخر في الشرق الاوسط». الوكالات