السبت 10صفر 1424 هـ الموافق 12 ابريل 2003 تباينت مواقف السفراء العراقيين تجاه الوضع المربك والغياب التام لأي حكومة في بغداد، وحالة الفراغ السياسي في بلدهم، ففي بكين اتهم السفير العراقي موفق علاني القوات الأميركية والبريطانية بارتكاب مذابح وجرائم ابادة للعراقيين، وان المقاومة الشعبية ستبدأ، في حين ذكرت مصادر ان القائم بالاعمال العراقي يحيى مهدي اجتمع الى سفيري المغرب والجزائر في العاصمة البلغارية صوفيا وطلب منهما منحه حق اللجوء السياسي. ونقلت وكالة الاسوشيتدبرس الاميركية للانباء ان السفير العراقي موفق علاني قال ان مشاهد الترحيب بالقوات الاميركية في بغداد وباقي حواضر العراق ليست سوى مشاهد مختلقة ودعائية تم التحضير لها، وان هؤلاء لا يمثلون الشعب العراقي، ومنهم أولئك الذين حطموا تماثيل صدام حسين الرئيس العراقي. وقال السفير انه شعر بالقلق على شعب العراق وما ترتكبه القوات الاميركية ضده من جرائم ابادة، وتدمير كل المؤسسات والبنى التحتية للعراق. وحول سؤال عن تمثيله حاليا لنظام صدام قال السفير ارفض اسلوب القفز الى النتائج مؤكدا خلافا لاعتراف كثيرين من الدبلوماسيين بهزيمة العراق ان من السابق لأوانه استنتاج نهاية النظام، فخسارة امة لمعركة لا يعني خسارتها للحرب والصراع. من جهة ثانية أوضحت الاذاعة البلغارية ان مصادر دبلوماسية في سفارتي المغرب والجزائر رفضت في تصريحات للصحافيين نفي او تأكيد صحة لقاء القائم بالاعمال العراقي وسفيري المغرب والجزائر. من جانب اخر ذكرت مصادر في وزارة الخارجية البلغارية في تصريح الى وكالة الانباء الكويتية «كونا» ان مهدي كان قد بعث بمذكرة للوزارة يفيدهم فيها نصا بتجميد النشاط الدبلوماسي للبعثة العراقية الى حين اتضاح الرؤية السياسية بالعراق وتولي القيادة الجديدة لمقاليد السلطة في بغداد بعد أن تأكد للبعثة الدبلوماسية العراقية في صوفيا انهيار النظام القائم وتجميد العمل بوزارة الخارجية العراقية. كما افادت المصادر ذاتها ان مهدي واثنين من اعضاء البعثة الدبلوماسية العراقية كانوا قد استفسروا عن كيفية الاجراءات الواجب اتخاذها في حال رغبتهم بتقديم طلب بحق اللجوء السياسي الى بلغاريا. وأوضحت المصادر ان الرد الذى حصل عليه العراقيون الثلاثة يتلخص فى ايضاح الطرق والاجراءات المتبعة لدى اى مواطن اجنبى يرغب فى تقديم طلب من هذا النوع دون ابداء اى تعليق من الجانب البلغاري.الوكالات