الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 وسط غموض يكتنف مصيرهم بعد الانهيار الشامل لنظام الرئيس صدام حسين وقع معظم الدبلوماسيين والسفراء العراقيين في حالة من عدم اليقين، في حين استمرت بعض السفارات في اداء مهامها الاعتيادية، واستغرقت سفارات اخرى في حرق الوثائق خصوصاِ في اليابان والبرازيل، وفقدوا الاتصال ببغداد من سفارة نيودلهي، فيما تواصل السفارة في اسلام اباد عملها، وفي دكا اغلقت السفارة ابوابها. وذكر دبلوماسيون ان السفارة العراقية في نيودلهي فقدت الاتصال مع بغداد ولاتزال تنتظر تعليمات حول مستقبلها في العاصمة الهندية بينما ذكرت السفارات في باكستان وفي اليابان وماليزيا انها لا تزال تواصل مهامها كالمعتاد. وذكرت سفارة بغداد في الصين انها لا تزال تنتظر «تغييرات جديدة». وقال القنصل العراقي في نيودلهي عدي السكاب لوكالة فرانس برس «ليس لدينا اي معلومات رسمية. سنحدد خطوتنا التالية بعد ان نتلقى معلومات من حكومتنا في بغداد». وقال السكاب ان السفارة لم تتلق اي اتصال من بغداد منذ خمسة ايام بسبب اصابة انظمة الاتصالات الهاتفية بالضربات الجوية التي شنتها قوات التحالف. وقال دبلوماسي في السفارة العراقية في بكين ان اتصالات السفارة مع بغداد انقطعت منذ 15 يوما ولا نزال بانتظار اوامر من حكومة جديدة. وقال القنصل التجاري حسين سرحان لوكالة فرانس برس «لم نجر اي اتصال مع بغداد منذ 15 يوما». واضاف «لا توجد حكومة. نحن بانتظار التغيير الجديد». وحول مصير صدام حسين قال سرحان «لا نعرف اين هو وما اذا كان قد قتل او فر، لا نعرف شيئا». وقال انه رغم عدم وجود اي تعليمات من بغداد فان السفارة لا تزال تعمل كالمعتاد والعلاقات مع الحكومة الصينية عادية. وقال انه رغم وجود السفير العراقي طلال الخضيري في بكين، عاد دبلوماسيون عراقيون كبار من العاصمة الصينية الى بغداد قبل عدة اسابيع. اما في ماليزيا فلا تزال البعثة الدبلوماسية العراقية تعمل كالمعتاد رغم انهيار نظام صدام حسين. وقال مسئول السفارة رائد المدرس لوكالة فرانس برس «نحن نعمل كالمعتاد». وفي رد على سؤال حول ما اذا كانت السفارة لا تزال تدين بالولاء لحكومة صدام حسين قال «نحن لا نزال مخلصين للعراق». وكانت الحكومة الماليزية قد رفضت طلبا اميركيا باغلاق السفارة العراقية قبل اندلاع الحرب. اما في العاصمة البنغالية دكا فقد اغلقت السفارة العراقية ابوابها بعد يوم من سقوط بغداد على يد قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة، طبقا لاحد موظفي السفارة. وقال الموظف ان القائم بالاعمال العراقي عدنان حطاب ليس في مكتبه. واضاف الموظف ان «الرئيس العراقي صدام حسين لا يزال حيا بحمد الله» الا انه رفض ان يضيف اي ايضاحات اخرى. واعرب احد دبلوماسيين بقيا في السفارة العراقية في تايلاند بعد اندلاع الحرب ضد العراق عن امله في احلال السلام بسرعة في العراق. وقال طلال وليد السكرتير الثالث في السفارة لوكالة فرانس برس ان «الحرب انتهت ونأمل ان يعيش الشعب العراقي بسلام». واضاف «سننتظر لنرى ماذا سيحدث في بغداد في الايام المقبلة». واوضح انه احد دبلوماسيين بقيا في السفارة في بانكوك موضحا انه «فقد الاتصال مع بغداد منذ فترة وليست لديه اي فكرة» عن مصير صدام حسين. وكانت تايلاند طردت في مارس ثلاثة دبلوماسيين معتبرة انهم يشكلون خطرا على الامن القومي بينما عاد القائم باعمال العراق الى بلاده لاسباب صحية. واضاف الدبلوماسي ان «السفارة لم تغلق ابدا لكننا لم نعمل بشكل كامل بسبب نقص الموظفين». وفي اسلام اباد فتحت السفارة العراقية ابوابها غير عانية بانهيار النظام وسقوط بغداد. وقال عزيز أحمد خان الناطق بلسان الخارجية الباكستانية مازال السفير العراقي موجوداً ونحن نتابع الوضع. وابقت السفارة العراقية في العاصمة اليابانية طوكيو ابوابها مفتوحة وتمارس اعمالها كالمعتاد، طبقاً لمسئولي السفارة. وزار القائم بالاعمال العراق قاسم عبدالباقي شاكر الرامة وزارة الخارجية اليابانية لمدة ساعة امس الا انه لم يكشف عن فجوى الزيارة. وقال شاكر لوكالة جيجي للانباء قبل الاجتماع انه لم يتمكن من الاتصال بالحكومة العراقية منذ سقوط العاصمة العراقية. وابلغ صحفيون وشهود عيان انهم شاهدوا حقائب مهملات مليئة بالوثائق الممزقة امام السفارة العراقية وبثت شبكة «جلونو» التلفزيونية البرازيلية صورة لدبلوماسي عرقاي يحمل كومة من الوثائق لاحراقها امام السفارة. ـ وكالات
