الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 قبل مغادرته نيويورك متوجها الى باريس اعترف محمد الدوري السفير العراقي لدى الامم المتحدة بأن «اللعبة انتهت» معربا عن امله بأن يتمكن الشعب العراقي، من العيش قريبا في سلام، متنصلا من اي صلة تربطه بصدام حسين الرئيس العراقي، الا انه تلقى اشادة وتعاطف المندوب البريطاني في الامم المتحدة. وقال الدوري متحدثا للصحفيين امام مقر اقامته ثم في مقر بعثة العراق لدى المنظمة الدولية «العمل الان هو السلام .. نأمل ان يسود السلام». وفي اول اقرار له بان الرئيس العراقي صدام حسين لم يعد يسيطر على بغداد قال الدوري «اللعبة انتهت»، وقال الدوري «ما أتمناه الان هو السلام للجميع وأرجو ان يسود السلام وان يحيا الشعب العراقي في نهاية الامر حياة آمنة». وسئل السفير عن مكان صدام فقال انه لم يجر اي اتصالات مع بغداد منذ بضعة ايام. وقال الدوري «لا تربطني قرابة بصدام ولذلك فليس بوسعي ابلاغكم. وليس لدي اتصال بالعراق فانا هنا ولذا لا اعلم شيئا عما يجري هناك». ونقلت تقارير عن قناة فوكس الاخبارية التلفزيونية الاميركية قولها ان الدوري شوهد في قاعدة المغادرين في مطار جون كيندي، وقد اخذت له صور هناك. وتشير بعض التقارير الى انه ربما غادر الولايات المتحدة في رحلة الخطوط الجوية الفرنسية المتجهة الى باريس، والتي تصل في الحادية عشرة صباحا بالتوقيت الفرنسي المحلي. وتعد تصريحات الدوري، التي ادلى بها خارج منزله في نيويورك، اول اعتراف من مسئول عراقي رسمي بأن القوات الاميركية تغلبت على القوات العراقية بعد ثلاثة اسابيع من بدء الحرب. وذكر مصدر مطلع لوكالة الانباء الكويتية ان الدوري لم تبلغ شيئا حول مصيره من السلطات الاميركية. وكان الدوري مدافعا عن حكومة صدام حسين بوصفه كبير ممثليها في الامم المتحدة وشارك في مناقشات وكان يقول ان العراق لم يعد لديه اسلحة للدمار الشامل وعارض بشدة مجهودات الحرب الاميركية. غير انه كان محبوبا بصورة شخصية من كثير من زملائه. وسئل السفير البريطاني السير غيريمي جرينستوك عن تصريحات الدورى فاشاد بذكره وقال انه «رجل مهذب» واضاف قوله «وارجو ان يجد حياة لائقة وان يمثل حكومة محترمة فلا بد انه يتساءل عن وضعه الان واني متعاطف معه». ومارس الدوري هذا الاسبوع مهام عمله في الامم المتحدة ومنها حضور اجتماعات السفراء العرب. ولم يخبر احدا من زملائه بخططه او ما اذا كان ينوي البقاء في نيويورك. وتحتفظ الحكومة العراقية الحالية بمقعد العراق في الامم المتحدة حتى تقدم حكومة اخرى اوراق اعتمادها وهو امر غير متوقع حدوثه قبل اشهر. لكن من غير المعروف ما اذا كان بضعة دبلوماسيين عراقيين في نيويورك سيبقون.الوكالات