الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 مع تجديد مطالبة السلطة الفلسطينية بتنفيذ خريطة الطريق يستعد وفد اسرائيلي للتوجه الى واشنطن لمحاولة اقناع كوندوليزا رايس، مستشارة الامن القومي الاميركي بتعديل بنود هذه الخريطة بجهة مقايضة الدولة الفلسطينية، بحق عودة اللاجئين والغاء اي اشارة للمبادرة السعودية. وطالب نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى الفلسطينى الولايات المتحدة الاميركية ـ والمجتمع الدولى. بضرورة الالتزام بما قطعته على نفسها من التزامات ووعود بتنفيذ خريطة الطريق للسلام فور تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة. وقال شعث فى تصريحات للصحفيين امس ان اسرائيل تحاول التملص من تنفيذ التزاماتها بالتذرع بعدد من الحجج .. وترغب فى ادخال تعديلات على الخريطة من أجل عدم الالتزام بها خاصة بعد موافقة الطرفين الاسرائيلى والفلسطينى عليها برعاية دولية من قبل اللجنة الرباعية التى يجب أن تراقب مدى التزام اسرائيل. وأضاف أن الحاجة الى مراقبة دولية لاتقل أهمية عن التزام اسرائيل بتنفيذ الاتفاقية .. مشددا على ضرورة أن يكون الدور الاوروبى فاعلا خلال الفترة المقبلة للبدء فى اتخاذ خطوات فعلية نحو تنفيذ بنود هذا الاتفاق. وفي المقابل يغادر وفد إسرائيلي يرأسه دوف فايسغلاس مدير مكتب ارييل شارون، مساء السبت المقبل، إلى واشنطن للتفاوض مع مستشارة الامن القومي الاميركية، كوندوليزا رايس، حول ادخال تغييرات على خطة «خارطة الطرق» قبل عرضها على الأطراف المختلفة. وعلى ضوء البلاغات التي تلقتها المستويات السياسية الإسرائيلية في الأيام الأخيرة والتي تؤكد أن الإدارة الأميركية لا تنوي تغيير صيغة الخطة التي نشرت لأول مرة في ديسمبر من العام 2002، سيسعى الوفد الإسرائيلي إلى التوصل إلى تسوية مع الأميركيين بخصوص عدة مسائل تخص طابع التفاهمات مع الفلسطينيين. وكان سيلفان شالوم وزير الخارجية الإسرائيلي قال لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، إنه إذا بقيت صيغة الخطة كما هي، فإن الخلاف سيدب لا محالة بين إسرائيل والولايات المتحدة. أما المسائل التي سيطلب الجانب الإسرائيلي تغييرها أو سيطلب الحصول على إيضاحات من الأميركيين حولها فهي كما يلي: ـ حق العودة: انتزاع حق العودة من اللاجئين الفلسطينيين مقابل موافقة إسرائيل على إقامة دولة فلسطينية مؤقتة خلال السنة القريبة. ـ الاستناد الى قرارات اتخذتها الأمم المتحدة: «خارطة الطريق» تستند إلى القرارين 242 و 338 وليس إلى المبادرة السعودية التي تدعو إسرائيل الى الانسحاب الى حدود 1967. ـ تطبيق الالتزامات الإسرائيلية: الجانب الإسرائيلي سيطلب أن يعتمد تطبيق الخطة على مبدأ قيام الفلسطينيين بتنفيذ الإصلاحات ومكافحة العمليات الهجومية ضد إسرائيل أولاً، وبعد ذلك فقط، ستنفذ إسرائيل التزاماتها حسب الخطة. وحسب طلب سيلفان شالوم وزير الخارجية الإسرائيلي، انضم ألون أوشبيز مستشاره السياسي، إلى الوفد. وسيشارك إلى جانب فايسغلاس في المباحثات، العميد عيبال غلعادي رئيس قسم التخطيط في هيئة الأركان العامة الإسرائيلية، وشالوم تورجمان المستشار السياسي لرئيس الحكومة الإسرائيلي.