الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 احتفلت الصحف الاسرائيلية امس بسقوط نظام صدام حسين في بغداد واشادت باداء الجيشين الاميركي والبريطاني لكنها حذرت من بداية فوضى غير مسبوقة. وخصصت صحيفة «معاريف» (شعبية مستقلة) 19 صفحة للحدث، فنشرت في صفحتها الاولى صورة ضخمة لتمثال صدام حسين يعلوها عنوان يحتل عرض الصفحة «تحرير». وتحدث اميتساع برعام الخبير في شئون العراق في مقال عن «نشوة الانتصار». وقال انه سيتحتم «الانتظار يوما او يومين ريثما تبدأ الامور بالعودة الى طبيعتها لمعرفة المشاعر الحقيقية لدى الشعب العراقي». ونشرت صحيفة «يديعوت احرونوت» (شعبية مستقلة) في صفحتها الاولى صورة تمثال صدام حسين يعترضها العنوان «النصر». ورأت الصحيفة ان «هذه الصورة من النوع الذي لا ينسى مدى الحياة». وكتبت الصحيفة في افتتاحية ان «بغداد لم تسقط بل ثارت. العاصمة العراقية استيقظت بعد عقود عاشت فيها كابوسا في ظل ديكتاتورية غاشمة.. يوم المحاكمة يحين لكل ديكتاتور، وبالامس سقط صدام حسين». واختارت صحيفة «جيروزالم بوست» (يمين) عنوانا اكثر تحفظا فكتبت «فرحة العراقيين بعد سيطرة القوات الاميركية على بغداد». ورأت الصحيفة انه «على المدى القريب، لم ينتفض العالم العربي لمساعدة صدام. لم تحصل هجمات ارهابية واسعة النطاق والشارع العربي الاسطوري بقي هادئا الى حد معقول». وعنونت صحيفة «هآرتس» (ليبرالية) «نظام صدام حسين انهار، بغداد بين ايدي الاميركيين». وتحدثت الصحيفة في افتتاحية عن «زلزال في بث مباشر»، وكتبت في تعليق اخر ان «ما حصل لا يعني 24 مليون عراقي فحسب بل 250 مليون عربي».وتساءلت «هل سيكون في وسعهم بناء مجتمع حر وعيش حياة من الديمقراطية والجدية؟ علينا ان نأمل من اجل العراقيين والعرب والاسرائيليين ان يحققوا نجاحا في هذا الاختبار». واكدت الصحيفة «نأمل ان يكون سقوط تمثال صدام حسين رمزا لولادة نظام اقليمي جديد وليس بداية لفوضى لم يسبق لها مثيل». وذكرت «هآرتس» ان الحرب لم تبدأ في التاسع عشر من مارس ولم تنته في التاسع من ابريل فخطة اسقاط النظام والقضاء على المقاومة المسلحة سوف تستمر حتى لو تم التأكد من ان صدام حسين وابنيه كانوا موجودين اثناء الاجتماع عندما تم تدمير المبنى قبل يومين على حد قولها». وقالت الصحيفة في مقالها الافتتاحي تحت عنوان «نجح بوش وبلير» انه على الرغم انه لا يزال من المبكر القول بأن الحرب في العراق قد وصلت إلى نهايتها فإنه يتعين القول ان الجانب الاكبر من العمليات العسكرية قد انتهى ويمكن القول ايضاً بأن «جيش الرئيس الاميركي جورج بوش ومعه جيش رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وبمساعدة الاستراليين وآخرين «قد نجحت نجاحا مبهرا في مهمتهما. واشارت الصحيفة إلى ان تحليل الدروس التي يتعين تعلمها من الحملة العسكرية فإنه من الواضح انها لا يمكن التوصل اليها في الوقت الحالي نتيجة الافتقار إلى الكثير من المعلومات ولكن النتيجة المهمة التي يمكن الاعلان عنها فورا هي ان الاستعدادات الغربية قد اثبتت قدرتها. ومن بينها «على سبيل المثال» انه بوش وبلير كانا قد قررا ان الانتظار لفترة اضافية لحين استكمال القوات وربما لفتح مزيد من الجبهات او اعداد خطوط المواصلات سوف يكون امرا مكلفا. ـ وكالات