الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 تفاجأت اسرائيل كغيرها من الانهيار القاسي لنظام صدام حسين في بغداد والذي قالت انه بدأ ليل الثلاثاء الماضي لكنها حذرت من ان الجيش العراقي لم يهزم بعد اثر اكتشاف الغام جديدة زرعها في طريق الدبابات الاميركية بين المطار والعاصمة وحذرت من بدء حراس صدام وشرطته السرية حرب عصابات ضد القوات الانجلو أميركية بدعم خارجي. ونقلت صحيفة «هآرتس» العبرية عن مصادر اسرائيلية قولها ان انهيار بغداد بدأ ليل الثلاثاء والاربعاء، رغم ان النبأ عن ذلك لم يصل بعد بشكل مرتب الى القيادة العسكرية لقوات التحالف. في ذات الليلة واصلت المدينة تلقي القصف على اهداف محددة. والقوات الاميركية التي كانت في وسط المدينة، من دبابات على الجسور وبحارة في اماكن مختلفة فيها بدأوا مع الفجر باطلاق نار المدفعية والراجمات ولكن الاعتراف بان لا يوجد مقاومة منظمة وان الرموز الاخيرة لحكم صدام حسين قد تبددت، قد تسلل لاول مرة الى قلب الصحفيين الاجانب الذين كانوا في فندق فلسطين وفندق الرشيد.وبين الثامنة والتاسعة صباحا فهم المراسلون بان حركتهم ونشاطهم غير خاضعين للمراقبة من الطواقم المرافقة التي عينتها وزارة الاعلام العراقية.وبعد نحو ساعة بدأت تصل الانباء الاولى عن اعمال السلب في الاحياء المختلفة من بغداد، كمؤشر اخر على انهيار السلطة. وواضح ان بغداد لم تعد تخضع للحكم السابق.فقد انهار نظام صدام حسين وتبدد تماما.ومع ذلك، ففي اماكن مختلفة من العاصمة استمرت المعارك.وعلم عن معارك بين جنود المدرعات الاميركية وبين ثلتين من المقاتلين العراقيين في غربي بغداد.وقبل ذلك اصطدمت القوة بألغام كانت مزروعة على طول الطريق الذي يصل بين المطار ومركز المدينة.وأول امس فقط ازيلت الالغام من الطريق، وعليه يبدو ان قوات عراقية زرعت الغام جديدة وعوائق جديدة على طول الطريق في الليل بين الثلاثاء والاربعاء. مثل هذه الاحداث بحسب المصادر الاسرائيلية تدل على ان الجيش العراقي لم يهزم بعد. واضافت هذه المصادر ان الحسم العسكري لا يعني نهاية المعارك. فمدينة مولد صدام، تكريت، لم تحتل بعد من الاميركيين. وينبغي الانتظار كي نرى كيف ستتصرف قوات شكلت أساس قوة صدام، مثل القوات الخاصة والشرطة السرية. فهل ستسعى هذه الى شن هجمات ارهابية ضد الاميركيين؟ هل ستكون هناك قوات اجنبية مستعدة لمساعدتهم كي يبرهنوا للاميركيين وللعالم ان هذا هو غزو لقوة أجنبية سيطرت على العراق؟ وللاميركيين الان دور هام وهو التمشيط المنهاجي للعراق للعثور على الاسلحة غير التقليدية.وحسب تقدير وكالات الاستخبارات، فان مثل هذه المصانع موجودة في شمالي بغداد او في الاجزاء الشمالية من العراق.ولهذا الغرض سيتعين على الاميركيين استخدام مجموعات من الخبراء والعسكريين.كما يتعين عليهم ان يحافظوا على وجودهم العسكري في الظل. فلابد للاميركيين ان يدفعوا الى هذه الدولة بالخبراء الناطقين بالعربية الذين يجتازون الآن في هنغاريا دورات خاصة في مواضيع الادارة والمواصلات والاتصالات والاقتصاد.ويدور الحديث عن ثلاثة آلاف شخص بدأ تأهيلهم قبل عدة اشهر.
