الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 خلافاً لمصير سلوبودان ميلوسوفيتش الرئيس اليوغسلافي السابق لن يحاكم صدام حسين الرئيس العراقي واركان نظامه طالما يعثر عليهم امام محكمة مجرمي الحرب الدولية، بل امام محكمة جرائم حرب في العراق. ونشأت فكرة اقامة محكمة عراقية لجرائم الحرب بعد مناقشات مستفيضة حول هذا الامر بين وزارة الخارجية الاميركية ومجموعة من المحامين العراقيين الذين يقيمون في المنفى. ولن يكون هناك دور لمحكمة جرائم الحرب الدولية التي انشأت حديثا، والتي لا تعترف بها الولايات المتحدة الا ان وجود محكمة جرائم حرب عراقية لن يحول دون محاكمة كبار مسئولي نظام صدام حسين امام محاكم اخرى. وكما يقول السفير الاميركي بيار ريتشارد المختص بشئون جرائم الحرب «اننا نعتقد بضرورة وجود محاكم عراقية تنظر في عقاب صدام حسين والمسئولين في نظامه، وبالاضافة لذلك قد تتم محاكمات اخرى في المحاكم الفدرالية الاميركية او غيرها». ويقول تشارلز فورست رئيس احدى المنظمات التي تنظر في جرائم نظام صدام حسين، وتتخذ من لندن مقرا لها، ان المحامين العراقيين يصرون على ان تكون المحاكمة في العراق، ويكون القضاة عراقيين وعربا، ويرون ان هذا افضل طرق تحقيق العدالة». ويوضح فورست ان اهم التهم التي سيتم النظر فيها هي الهجوم على المناطق الكردية بالاسلحة الكيماوية، وقتل وتعذيب آلاف العراقيين، وانه لابد من التركيز على حالات رمزية تمثل ما واجهه العراقيون في ظل صدام، والا فان المحاكمة ستتضخم بشكل يجعلها تستمرسنوات طويلة». ويقول فورست «ان الشعب العراقي لن يقبل ان يهرب صدام حسين، وبعض من قاموا بعمليات تعذيب في حكومته، من عقوبة الاعدام، وهي عقوبة غير ممكنة في محكمة العدل الدولية». يشار الى ان دولا كثيرة، من بينها دول الاتحاد الاوروبي، تمنع تطبيق عقوبة الاعدام، ومن ثم فان اي محكمة اوروبية لن يكون بوسعها تطبيق حكم الاعدام على المسئولين في نظام صدام حسين».