الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 تدفق الآلاف من اللاجئين الشيعة العراقيين على شوارع طهران الليلة قبل الماضية للاحتفال بسقوط نظام صدام حسين في بغداد. وتدفق حوالي ثلاثة آلاف عراقي الى شوارع العاصمة الايرانية بعد ساعات قليلة من وصول القوات الاميركية الى قلب بغداد وقيامها باسقاط تمثال ضخم لصدام في ميدان رئيسي في وسط المدينة. وقالت زهرة وهي امرأة تبلغ من العمر 45 عاما فرت الى ايران من العراق قبل 11 عاما «لسنوات وانا احلم بهذه اللحظة». وتجمع رجال ونساء واطفال في جنوب طهران واوقفوا حركة المرور واخذوا يهتفون قائلين «لا لصدام.. لا لاميركا.. الاسلام فقط. وتستضيف ايران اكثر من 200 الف لاجيء عراقي فروا اليها في اعقاب حرب الخليج عام 1991 . ويعيش بعض العراقيين في ايران منذ الثورة الاسلامية التي شهدتها في عام 1979 . وقالت سميلة وهي لاجئة اخرى عمرها 28 عاما «اريد ان اعود الى الوطن بأسرع ما يمكن.. اريد ان اشرب ماء بلدي واستنشق هواءه». واطلقت السيارات المارة ابواقها واضأت انوارها متجاهلة تعليمات الشرطة لتخفيف الضوضاء. لكن لم ترد اي تقارير عن مصادمات. وانضم بعض الايرانيين الى الحشد ورددوا هتافات معادية لصدام. ولا يشعر الايرانيون بتعاطف يذكر مع صدام الذي أمر باستخدام اسلحة كيماوية ضد القوات الايرانية في الحرب بين البلدين التي استمرت بين عامي 1980 و1988 والتي قتل فيها نحو مليون شخص. وقال سائق سيارة اجرة فقد شقيقه في تلك الحرب «انني سعيد جدا بما يحدث في العراق. لقد كان مصدرا للمتاعب لشعبه وللمنطقة خاصة ايران». ورفع الحشد صورا لاية الله محمد باقر الحكيم زعيم اكبر جماعات المعارضة الشيعية في العراق. والحكيم الذي يعيش في ايران منذ عام 1979 هو رئيس جماعة المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق التي يوجد مقرها في ايران والتي تستمد التأييد من الغالبية الشيعية في العراق. وايران الشيعية التي وصفها الرئيس الاميركي جورج بوش العام الماضي بانها جزء من «محور للشر» ليست صديقا لصدام لكنها تخشى من اقامة حكومة تساندها اميركا في العراق وهو ما سيجعلها محاطة بدول مؤيدة لواشنطن ويزيد الضغوط الاميركية على طهران. والعلاقات بين طهران وواشنطن مقطوعة منذ عام 1979 عندما استولى الطلاب على السفارة الاميركية في طهران واحتجزوا 52 اميركيا رهائن 444 يوما.رويترز