الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 رغم اشادتها بسقوط نظام صدام حسين الا ان الصحف الليبية حرصت على تحذير الانظمة العربية مما هو مقبل وطالبت بعدم التشفي، لما يحدث في العراق منددة بغزو الاجنبي دولة عربية انطلاقاً من اراضي دولة عربية اخرى. وقالت صحيفة «الجماهيرية» يستحق العرب ما يجري لهم ولكن هل الدبابات الاميركية والمارينز هم الذين يضعون العرب على اعتاب قرن جديد من الديمقراطية». واستنكرت الصحيفة «تشفي بعض الانظمة فيما يحدث بالعراق الشقيق رغم ان الشعب العراقي لا دخل له وكان في كل الحالات ضحية سواء كان من النظام الذي لا احد يجهل اخطاءه الكثيرة واندفاعاته غير المحسوبة بتحريض من الغرب وخاصة اميركا لتنفيذ مخططها الصهيوني في المنطقة العربية لصالح دولة اسرائيل». ودعت الصحيفة كافة الانظمة العربية والشعوب العربية والجامعة العربية وكافة المؤسسات العربية الوقوف من اجل مساعدة الشعب العراقي على تقرير مصيره ومساعدته في هذه الفترة التي يحتاج إلى كل يد عربية مخلصة وإلى طرد الدبابات والمارينز الاميركي البريطاني من العراق بأقصى سرعة. اما صحيفة «الشمس» الليبية التي كانت جادة في هجومها على النظام العراقي التي وصفته بالمستبد الذي دمر الوطن والانسان وخاض بشعب العراق وجيشه حروباً الحقت افدح الاضرار بالعروبة والاسلام والقومية دون ان يعني هذا الموقف تبريراً للعدوان الخارجي. وقالت الصحيفة «بغداد لم تسقط ولكن الذي سقط هو النظام وان سلطة الدكتاتورية والقمع والمخابرات والاستبداد لم يعد لها وجود اليوم». واضافت الصحيفة مهما كان حجم الانتهازية السياسية او الضرورات التي تبيح المحظورات ولكن لم نغفل ان العراق تم غزوه من ارض عربية والذي يعد كارثة وعاراً تاريخياً وهو كارثة على الامة العربية وسقوط نهائي للجامعة العربية والعمل العربي المشترك وايذان بانحياز كل دولة عربية إلى مصالحها المطلقة ودواعي امنها الخاص وانتهاج الواقعية على حساب المبدئية».