الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 تحولت انظار القوات الاميركية بعد السيطرة المذهلة دون معارك على العاصمة العراقية بغداد الى تكريت، حيث يحتمل وجود اركان النظام هناك، فضلا عن كونها معقل صدام حسين الرئيس العراقي المجهول مصيره حتى الان، ومسقط رأس صلاح الدين الايوبي، قاهر الصليبيين. وتكريت التي تبعد 175 كيلومترا شمالي بغداد هي معقل صدام حسين. وتكريت مسقط راس معظم من يتمتعون بثقته من اعضاء حكومته وقيادته العسكرية العشائرية كما ان صدام حسين اغدق كثيرا على المدينة طوال حكمه على مدى 24 عاما. ويعتقد خبراء كثيرون انها ايضا عصب اجهزة الامن العراقية والبنية الاساسية للقيادة والسيطرة. ويعتقد البعض ان عناصر من برامج صدام حسين لاسلحة الدمار الشامل التي مثلت محور دفع واشنطن من اجل شن حرب والتي لم يثبت وجودها حتى الان ربما تكون مخبأة حول تكريت. وليس واضحا ما اذا كان الرئيس العراقي قد نجا من محاولتي اغتيال على الاقل خلال الحرب المستمرة منذ ثلاثة اسابيع للاطاحة به وقد يقوم بمحاولة مقاومة اخيرة في البلدة التي يتراوح عدد سكانها بين 100 و200 الف فرد. وقال قادة اميركيون الاسبوع الماضي انهم يسيطرون سيطرة كاملة على الطريق الرئيسي بين تكريت وبغداد. وتكريت التي كانت منازلها مشيدة بالطوب اللبن واسقفها مغطاة بالطمي عند مولد صدام حسين تضم الان قصرا رئاسيا يقال انه اكثر قصور صدام حسين فخامة. وشيدت فيها المستشفيات والمدارس وجامعة كما تضم مسجدا شيد احياء لذكرى حسين المجيد والد الرئيس العراقي. وكانت تكريت تشهد كل عام احتفالات ضخمة بمناسبة عيد ميلاد صدام حسين وان لم يكن الرئيس العراقي المهووس باجراءات الامن لا يحضرها عادة. ونظرا لاهميتها الرمزية فقد استهدفتها بعنف قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في حرب الخليج 1991 وخلال القصف الامريكي البريطاني عام 1998 عقابا للعراق على عدم تعاونه مع مفتشي الامم المتحدة. وفيما يلي بعض الحقائق عن تكريت: تكريت هي مسقط رأس صلاح الدين الايوبي الذي قهر الحملة الصليبية في القرن الثاني عشر. ولد صدام حسين في قرية عوجة القريبة في 28 ابريل 1937 وقضى بعض سنوات عمره الاولى في تكريت ذاتها. شكل اهالي تكريت منذ الاطاحة بالعائلة المالكة في العراق عام 1958 جزءا مهما من القوات المسلحة العراقية. وعندما تولى حزب البعث العراقي الحكم عام 1968 طرد من القوات المسلحة كثيرون من غير اهالي تكريت. وفي السنوات الاولى لحكم حزب البعث شكل صدام الذي تولى شئون الامن الداخلي قوة « الحماية» الرئاسية اساسا من شبان تكريت. ومثل هؤلاء الشبان اساس قاعدة سلطة قام لاحقا بتوسيعها الى قوات امنية اخرى قبل ان يتولى الرئاسة عام 1979 . هيمن اهالي تكريت على الدائرة المقربة لصدام في الحكم مع سيطرتهم على مؤسسة الامن الخاص اكثر اجهزة الامن الداخلي ترهيبا في العراق فيما مثلوا عصب القوات الخاصة التابعة لقوات الحرس الجمهوري. وكالات