الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 مع سقوط بغداد يبدو ان صقور الادارة الاميركية المحافظين يتطلعون الان الى تغيير نظام الحكم في ايران وسوريا. وفي دراسة عنوانها «سوريا وايران جاء دورهما» كتب مايكل ليدين من معهد اميركان انتربرايز يوم الاثنين قبل يومين من اجتياح القوات الاميركية وسط العاصمة العراقية يقول «آن الآوان لاسقاط سادة الارهاب الاخرين». واضاف ليدين يقول «ايران على الاقل تتيح للامريكيين امكانية تسجيل نصر مبين لان الشعب الايراني يكره علانية النظام وسوف يقاتله بحماس اذا ساندتهم الولايات المتحدة في نضالهم العادل». وقال ليدين «سوريا لا يمكنها ان تقف وحدها في وجه ثورة ديمقراطية ناجحة تطيح بنظم الحكم المستبدة في كابول وطهران والعراق». ولا احد يدافع صراحة عن استخدام القوة ضد سوريا أو ايران لكن المحافظين داخل الحكومة الاميركية وخارجها يأملون ان ترسل حرب العراق اشارة الى دمشق وطهران مفادها ان السعي لاكتساب اسلحة الدمار الشامل قد يكون خطرا على سلامتهما. وقال كينيث اديلمان المعاون السابق في البنتاغون وأحد المدافعين الاوائل عن الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين بالقوة «اتمنى ان يكون بامكاننا تغيير نظم الحكم بدون استخدام القوة العسكرية ولا اريد ان أتكهن باستخدام القوة العسكرية في هذين المكانين». واضاف قوله «ان مزيج الحكم الشمولي المستبد واسلحة الدمار الشامل مزيج مهلك على العالم». وهون مسئول اميركي من فكرة ان الولايات المتحدة تدرس استخدام القوة ضد ايران او سوريا وذهب الى القول بأن الصقور يعكسون «الغموض الاستراتيجي» الذي تمارسه الولايات المتحدة منذ وقت طويل مع الاعداء المحتملين. وقال «عند الحديث عن تهديدات من دول لها سجلات سيئة حقا ولا تتمنى لك خيرا فان السياسة الاميركية كانت الا نستبعد ابدا اي شيء. وهذا لا يعني انك تفكر جديا في غزو او استخدام القوة». وقال فرانك جافني وهو مسئول رفيع في البنتاغون في عهد الرئيس السابق رونالد ريغان انه يعتقد ان تغيير النظام يجب ان يكون السياسة تجاه ايران وسوريا وقال ان الولايات المتحدة ينبغي الا تستبعد استخدام القوة. وقال «اذا تجسد الخطر بطريقة نرى انها لا تدع لنا خيارا غير استخدام القوة فحينئذ يجب ان يكون ذلك خيارنا». وقال جافني رئيس مركز سياسة الامن وهو مؤسسة ابحاث ان كثيرا من الايرانيين يودون ان يروا تغيير حكومتهم وانه يجب ان تساعد الولايات المتحدة من خلال تدفق المعلومات والمساعدات الاقتصادية وربما النشاط السري. واضاف قوله «استخدام القوة العسكرية هو في الواقع الملجأ الاخير هنا لكني اعتقد اننا سوف ننظر الى تغيير النظام في ايران وكذلك سوريا وربما اماكن اخرى في المنطقة على انه مسألة تطور طبيعي لهذه الحرب على الارهاب». ـ رويترز