الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 أعلنت استراليا انها تريد المشاركة في السلطة الانتقالية بالعراق، رغم تأكيدها ان الوقت لم يحن بعد للاحتفال بالانتصار على النظام العراقي. و قال جون هوارد رئيس الوزراء الاسترالي أن سقوط بغداد قد حرك العالم. وقال هاورد للصحفيين «لم أر مثل مشاهد البهجة هذه منذ تداعي الامبراطورية السوفييتية في أواخر الثمانينيات». وقال «ما شهدناه هو شيء أراد العراقيون أن يعرفه العالم، وهو أنهم سعداء بالتخلص من الديكتاتور البغيض صدام حسين». وأضاف رئيس الوزراء «لا يسعني سوى القول نيابة عن الحكومة الاسترالية والشعب الاسترالي اننا نتمنى لشعب العراق الخير في المستقبل». وعبر هوارد عن شعوره بأن قراره إرسال إلفي جندي أسترالي للانضمام إلى تحالف الراغبين كان مبررا. وقال «كان قرارا صعبا لكنه كان صوابا وأنا مسرور جدا بتقدم الحملة العسكرية». واعتبر هوارد أن عدم رغبة الجيش العراقي في القتال تظهر أن صدام حسين لم يكن يحظى بتأييد شعبه وقال «هذا يشير على الارجح إلى أن الشعور الحقيقي للشعب العراقي بما في ذلك معظم عناصر الجيش العادي، تم التعبير عنه في شوارع بغداد في الساعات القليلة الماضية». وأعاد هاورد التأكيد على أن استراليا ستشارك في السلطة الانتقالية التي ستقوم بنهاية الامر بتسليم السلطة إلى حكومة عراقية مدنية. وقال ان «استراليا قررت أن تنضم للولايات المتحدة والمملكة المحتدة كشركاء في سلطة انتقالية في العراق تضطلع بالامور الادارية في الطريق نحو تسليم السلطة في تلك الدولة إلى الشعب العراقي». وقال أن عددا من الالفي جندي ضمن قوات التحالف، سيبقى في العراق أثناء المرحلة الانتقالية، غير أنه استبعد ارسال قوة كبيرة لحفظ السلام من استراليا. وقال «يمكننا أن نبقي مساهمة من القوات العسكرية للمساعدة في المرحلة الا نتقالية الفورية غير أننا بالتأكيد لا نعتزم أن يكون لنا جيش كبير من رجال حفظ السلام». وقال هوارد أن الامم المتحدة ستلعب دورا في السلطة الانتقالية، غير أن الفكرة القائلة بأن تتولى سيطرة كاملة فكرة غير واقعية. وأضاف «يتعين أن يكون هناك مساهمة فورية وعلينا التعامل بواقعية. الامم المتحدة في بادئ الامر ليست في موقع يسمح لها القيام بذلك. ومن الناحية العملية فإن السلطة الفعلية بعد انتهاء الحرب ستكون بيد الدول التي كانت هناك». من جانبه قال وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر امس انه ليس من الممكن تحديد الوقت الذي ستستمر فيه المقاومة العراقية ولكن من الواضح ان نظام صدام انتهى. وصرح داونر لرويترز في مقابلة اجريت في مكتبه بالبرلمان امس «ما زال هناك بعض العمل الذي يتعين انجازه.. لذا فلابد الا نبدأ بالاحتفال الان ونقول الحرب انتهت». وأضاف «ولكن هناك بالطبع تقدم كبير احرز ومن الواضح ان الحرس الجمهوري والجيش النظامي لا يبديان أي مقاومة تذكر». وتابع داونر «ليس هناك قيادة أو تحكم... لم يعد لدى النظام أي سلطة على البلاد لذا فاننا نقترب بشكل طيب من النهاية الان». وذكر داونر ان الادارة المؤقتة التي ستحكم العراق ستشكل في أسرع وقت ممكن والهدف الاساسي هو اشراك اكبر عدد ممكن من العراقيين. ـ وكالات