الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 قالت صحيفة لوموند الفرنسية ان فريقا من المحطة الثالثة للتليفزيون الفرنسى صور المشهد كاملا ، لم تكن الدبابة الاميركية تتعجل الامور ، فقد صوبت مدفعها ببطء باتجاه فندق فلسطين فى بغداد وتحديدا ضد الطابقين الرابع عشر والخامس عشر من الفندق، ولا تجهل القيادة العسكرية الاميركية ولا القوات الاميركية على الارض أن الفندق يضم معظم الصحفيين الاجانب. ونقلت لوموند عن الصحافية كارولين سيكز مراسلة المحطة الثالثة للتليفزيون الفرنسى قولها ان هذه النيران لم تأت ردا على نيران تعرضت لها الدبابة، واعرب البنتاغون عن اسفه وذكر ان الدبابة تعرضت لقذيفة صاروخية مصدرها الفندق. الا ان ما من صحفى فى الفندق «وكانوا بالعشرات فى ذلك الوقت» رأى أو سمع أى اطلاق نار من الفندق، وقد اصابت الدبابة الهدف مما ادى الى مقتل اثنين من المصورين فى غرفهما بالفندق. وتتحدث لوموند عن ان مقاتلة اميركية استهدفت قبل ذلك صباح الثلاثاء فى اليوم العشرين للحرب قطاعا من بغداد يضم مقار عدة وزارات وضربت مكتب قناة الجزيرة الفضائية القطرية مما ادى الى مقتل احد مراسليها وهو طارق ايوب الاردنى الجنسية ، ويرتفع بذلك عدد الصحفيين الذين لقوا مصرعهم فى العراق الى 11 صحفيا بمعدل صحفى كل يومين منذ بداية الحرب مما يجعل منها واحدة من اكثر الحروب دموية خلال السنوات القليلة الماضية من حيث عدد الصحفيين القتلى. وتخلص لوموند الى ان الاعتداء الذى تعرض له فندق فلسطين فى بغداد يدل على التكتيك الذى تتبعه القوات الاميركية فى العاصمة العراقية وهو فتح النيران الكثيفة امام ادنى تهديد او حتى ما يماثله، وعدم التورع عن القصف الجوى والمدفعى فى قلب المدن حتى ولو سقط مئات الضحايا المدنيين.أ.ش.أ