الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 رغم عدم اسفهم على صدام حسين الا ان مسلمو آسيا رفضوا المشاركة في حالة الابتهاج التي سادت العراق بسقوط النظام، واكدوا ان الولايات المتحدة اقدمت على سابقة مشئومة سيدوم اثرها طويلا بعد صمت المدافع. وفي اندونيسيا وماليزيا حيث اغلبية السكان من المسلمين كان الراي السائد ان مشاعر عدم الثقة في النوايا الاميركية تجاه المسلمين عموما ستاخذ وقتا طويلا حتى تندمل رغم ان االزعيم العراقي لا يتمتع بشعبية كبيرة في هذه المنطقة المعتدلة عامة من العالم الاسلامي. وقال البعض ان ثمة عواقب طويلة المدى لما جرى ونظر كثيرون الى الولايات المتحدة باعتبارها دولة امبريالية وليس بلدا يسعى لتعزيز الديمقراطية وحقوق الانسان. في الوقت نفسه اصبح الحديث عن الاسلام التقدمي الان خارج السياق. وقال سيفي معارف رئيس جماعة المحمدية التي تضم في عضويتها 30 مليون مسلم بما يجعلها ثاني اضخم جماعة اسلامية في اندونيسيا «القوات «في العراق » مثل المستعمرين. ستدوم كراهية اميركا في اعماق قلوب كثيرين طويلا. الكراهية عميقة.. عميقة». وتابع «انني لا اؤيد صدام حسين لكن تدمير العراق هو تدمير للضمير الحي ولاغلب القيم الانسانية النبيلة». ووصف الرئيس الاميركي جورج بوش بانه النسخة العصرية من جنكيز خان. واحتلت صور العراقيين وهم يرقصون في سعادة على رأس تمثال عملاق لصدام حسين بقلب بغداد اسقط على الارض الصفحات الاولى للصحف الصادرة امس الخميس في اندونيسيا اكبر دولة مسلمة في العالم من حيث عدد السكان. الا ان البعض جاء موقفه مماثلا لخط صحيفة «ريببليكا» الاسلامية التي كان العنوان الرئيسي في صفحتها الاولى «جنود الاستعمار يسيطرون على بغداد.» ونشرت صورة لجندي اميركي يضع العالم الاميركي على رأس تمثال صدام حسين. وقال انور موسى الزعيم بالحزب الحاكم الماليزي ان سقوط نظام صدام حسين يظهر كيف ان العالم اصبح تحت سيطرة واشنطن وان الامم المتحدة تم تهيمشها. وقال انور «ينطوي ذلك على رسالة سيئة للغاية للدول الاسلامية مفادها ان اولئك الذين يقفون ضد اسرائيل يمكن ان يواجهوا ضغوطا اقتصادية وعسكرية من جانب الولايات المتحدة». واضاف «لا نرى مسلمون في ماليزيا يقفزون من الابتهاج». وقال اوليل ابشار عبدالله المثقف الاندونيسي البارز ان الحرب اضرت كثيرا بالجهود الرامية الى «تعزيز الطرح الليبرالي في الاسلام... في اندونيسيا بعد تفجيرات بالي بدأ المسملون يدركون انها مشكلة كبيرة ذلك الارهاب والتطرف. اخذ الناس يعيدون النظر في كل شيء.» ومضى يقول «الشعور السائد الان هو لماذا يتعين علينا ان نعيد النظر في انفسنا وديننا والولايات المتحدة تفعل ما تفعله الان». رويترز