الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 بتشجيع وتحريض ممنهج يهدف لخلق صورة سلبية للشعب العراقي وكسب شرعية من الرأي العام العالمي على التدخل العسكري الاميركي البريطاني، وتبديد ما علق في الذاكرة من صور المقاومة خلال 19 يوما من الحرب شاعت اعمال النهب في بغداد، بعد البصرة التي بدأ اللصوص ينهبون بعد نداءات بمكبرات الصوت من القوات البريطانية ونهبت منازل المسئولين العراقيين منهم حلا وعدي نجلا صدام حسين وطارق عزيز نائب رئيس الوزراء، والسفارة الالمانية والمركز الثقافي الفرنسي، فيما حذرت وكالة اللاجئين والصليب الاحمر بإن عمليات النهب تؤخر عمليات الاغاثة الانسانية. قام عدد من سكان بغداد امس بنهب منازل عدد من المسئولين العراقيين من بينها منزل النجل الاكبر لصدام حسين، عدي، تحت انظار القوات الاميركية، حسبما افاد صحافي في وكالة «فرانس برس». وتعرضت منازل نائب رئيس الوزراء طارق عزيز وابنة الرئيس العراقي حلا صدام حسين وغيرهما من افراد العائلة وضباط، على الضفة الشرقية من نهر دجلة للنهب والسرقة. ولم يبق اي شيء في منزل عدي صدام حسين، باستثناء مشواة من الحديد الابيض في وسط الحديقة. وكانت شاحنة متوقفة امام الفيلا تحمل طاولة من خشب السنديان وكراسي مذهبة بينما تركت على الارض صورة ممزقة للرئيس العراقي. ويقول احد الذين شاركوا في السرقة «وجدنا ايضا صورا ودليلا للهاتف يضم عناوين النساء اللواتي كان عدي يعاشرهن». وسجلت زحمة سير خانقة على الطريق التي كانت مقفلة امام السيارات قبل ايام. وكان عناصر وحدة من القوات الاميركية تمركزوا طيلة الليل في منزل طارق عزيز، يمزحون ظهر الخميس مع حوالى عشرين شخصا ينتظرون بفارغ الصبر دخول المنزل للقيام بالسرقة. وما ان غادر الاميركيون، سارعوا الى الدخول لينهبوا كل ما يقع تحت ايديهم. وتعرضت السفارة الالمانية والمركز الثقافي الفرنسي في بغداد للنهب، وفق ما افاد مصور لوكالة «فرانس برس». واشار الصحافي الى ان السفارة التي تقع في شارع الكرادة والمركز الثقافي في شارع ابو النواس، تعرضا للسرقة بعيد ظهر امس (00,8 ت غ). وقد اقفلت الطريق المؤدية الى السفارة الفرنسية الواقعة خلف المركز الثقافي بحواجز. ودخل السارقون الى الباحة الداخلية للسفارة الالمانية بالسيارة وحتى على الاحصنة. ونهبوا كل ما وجدوه: الاثاث والاضاءة والثلاجات واجهزة الفيديو. ووصل الى المكان افراد عائلات بكاملها واخذوا كل ما وقع نظرهم عليه. وتكرر المشهد في المركز الثقافي الفرنسي. وبقي في بغداد سبعة موظفين فرنسيين في السفارة لتأمين حماية المقر، فيما تم اجلاء الجسم الدبلوماسي من العاصمة العراقية. واعتبرت وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن فقدان النظام في العراق يمكن أن يؤخر عمليات الإغاثة الإنسانية. وأضافت الوكالة أن انعدام القانون والنظام في بغداد والبصرة يمكن أن يؤدي إلى نزوح السكان. وحثت الوكالة كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا على وضع إجراءات لاعادة النظام وسيادة القانون. وبعد انتشار أعمال النهب في شوارع البصرة وبغداد، قال مسئولون من الولايات المتحدة وبريطانيا انهم سيحاولون إعادة النظام والسيطرة. جاءت مناشدة الوكالة بعد مشاهد من النهب عمت القصور والمكاتب الحكومية وغيرها من المباني في الوقت الذي انهار فيه نظام صدام حسين في وجه التقدم الأميركي والبريطاني. وأدى انعدام القانون باللجنة الدولية للصليب الأحمر الى إيقاف نشاطها في بغداد يوم الأربعاء، قائلة إن الوضع كان خطرا. وقال الصليب الأحمر إن أحد موظفيه وهو فاتشيه ارساليان قد قتل بالرصاص يوم الثلاثاء عندما تعرضت السيارة التي كان يستقلها لاطلاق النار عليها. وأوقفت منظمة أطباء بلا حدود نشاطها في العراق بعد أن فقد اثنان من عمال الإغاثة في العاصمة العراقية. وقالت وكالة اللاجئين: «إننا قلقون جدا من انعدام القانون والنظام في العراق». وقالت: «إننا نحث القوات التي تقوم باحتلال العراق ان تتخذ الإجراءات اللازمة لاعادة القانون والنظام بحيث نتمكن من تقديم المساعدة الإنسانية لمن يحتاج إليها». وأعربت جماعات أخرى عن القلق من انعدام القانون والنظام في العراق، منها المؤتمر الوطني العراقي، وهو جماعة معارضة في المنفى. وقال المؤتمر في بيان من لندن: «إنها لحظة دقيقة وخطيرة في بغداد، والناس يريدون التعبير عن شيء ما. ولكن لا بد من إعادة النظام والقانون، وإلا فانه ستعم الفوضى». وقال مسئول من البيت الأبيض عندما سئل أن كانت القوات الأميركية سيتوقع عمليات النهب: «مع تقدم العملية فان الأمن سيتحسن ويزداد». وقال المتحدث باسم القوات البريطانية ال لوكوود:«نحن طبعا ملتزمون وفق القانون الدولي بصفتنا قوة احتلال، مع اني لا احب ان استعمل الكلمة، ان نضمن القانون والنظام، وسوف نفعل ذلك».








