الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 قتل جندي من مشاة البحرية الاميركية «المارينز» وجرح 20 آخرون في قتال شرس اندلع فجر امس حول مسجد إلى الشمال الشرقي من وسط بغداد، اعتقد الاميركيون ان صدام حسين ربما يكون مختبئاً فيه بينما سيطر مقاتلون عرب سافروا إلى العراق للتصدي للقوات الاميركية البريطانية على اجزاء من العاصمة واقاموا نقاط تفتيش ونظموا دوريات في الشوارع. وقال مسئولون عسكريون اميركيون ان جندياً في المارينز قتل واصيب اكثر من 20 آخرين. وقال الكابتن فرانك ثورب المتحدث باسم القيادة المركزية الاميركية في قطر «كان القتال ضاريا. كانت قوات العدو تطلق النار من منطقة المسجد وتوقف القتال الان. تلقينا تقارير عن خسائر بشرية من جانب التحالف». وقال الميجر رود ليجوسكي بالفرقة الثالثة مشاة في مطار بغداد الدولي ان أحد أفراد مشاة البحرية قتل وأصيب أكثر من عشرين. وأضاف ان مشاة البحرية هوجموا بقذائف صاروخية وقذائف مورتر ونيران بنادق كلاشنيكوف. وسيطر مقاتلون عرب سافروا الى العراق للتصدي للغزو الاميركي البريطاني على اجزاء من العاصمة بغداد امس واقاموا نقاط تفتيش ونظموا دوريات في الشوارع في الوقت الذي هاجمت فيه طائرات أميركية أهدافا في بغداد. وانتشر مقاتلون عرب في شوارع حي المنصور واحياء اخرى في غرب العاصمة العراقية على الضفة الغربية لنهر دجلة قريبة من مقر قيادة المخابرات العراقية. كما سيطر المقاتلون العرب على شوارع الاعظمية والوزيرية شمالي وسط بغداد. وحلقت الطائرات الاميركية على ارتفاعات منخفضة فوق حي المنصور بغرب بغداد وقصفت اهدافا يسيطر عليها المقاتلون العرب لكن القوات الاميركية التي يبدو انها انسحبت من بعض المناطق التي دخلتها الاربعاء لم يكن لها وجود فيها. كما لم يكن هناك ايضا وجود للقوات العراقية لكن كان من الممكن رصد قطعا من المدفعية وقاذفات الصواريخ وقد تركتها اطقمها في الشوارع. واطلق بعض المقاتلين العرب مقذوفات صاروخية وان لم يتضح على اي شيء يصوبون نيرانهم. كما سمعت ايضا نيران قنص متقطعة. وقال مصدر عسكري اميركي لرويترز ان قتالا محدودا دار لبضع ساعات حول مسجد في حي الاعظمية. وتحدث مراسل هيئة الاذاعة البريطانية عن نفس الموقع فيما يبدو وقال ان قوات مشاة البحرية الاميركية فتشت مسجدا في بغداد بالقرب من أحد قصور الرئاسة بعد اشتباك بالاسلحة النارية مع القوات العراقية. ونقل موقع هيئة الاذاعة البريطانية «بي.بي.سي» على الانترنت عن المراسل ديفيد ويليس قوله ان مشاة البحرية كانوا يعتقدون ان الرئيس العراقي صدام حسين ربما يكون مختبئا بالمسجد. وقالت الاذاعة «تعرض مشاة البحرية لهجوم ربما من وحدات من الحرس الجمهوري الخاص مع بزوغ الفجر بطول نهر دجلة». وتابعت «قتل أحد أفراد مشاة البحرية خلال معركة استمرت نصف الساعة». وقال ويليس في تقريره ان مشاة البحرية الاميركية «بعد ان امنت المنطقة المحيطة بالقصر الرئاسي جاء الامر بتفتيش المسجد حيث يعتقد ان صدام حسين مختبئا فيه. «ومرة اخرى نشب قتال عنيف لدى وصول مشاة البحرية الاميركية ويخيم الآن دخان اسود فوق نهر دجلة». وسيطر التوتر على معظم احياء العاصمة العراقية مع انتشار عصابات السلب والنهب التي حمل افرادها المطارق والمناشير وهاجموا المباني. ويعتقد ان هناك الافا من المتطوعين توافدوا على العراق من شتى انحاء العالم العربي لمحاربة القوات الاميركية والبريطانية. واعلن مسئولون عراقيون في 30 مارس ان اكثر من 4000 «مجاهد» وصلوا بالفعل الى العراق وان اخرين في الطريق. ـ وكالات