الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 جمدت السفارة العراقية في القاهرة انشطتها السياسية واكتفت بالخدمات القنصلية فيما بقيت السفارة في قطر تعمل بشكل اعتيادي لكن سفارة بغداد في الجزائر اغلقت ابوابها واختفى موظفوها. وقالت مصادر واسعة الاطلاع في «القاهرة» ان مصر لم تطلب مغادرة أي من أعضاء البعثة الدبلوماسية والقنصلية العراقية ولم تتخذ أية اجراءات استثنائية مع السفارة أو العاملين فيها في أعقاب سقوط «بغداد» في يد قوات التحالف، موضحة أن عمليات التأمين لمبنى السفارة العراقية مستمرة دون تغيير. وأضافت المصادر أن الموقف ما زال ينحصر في حالة الترقب ومتابعة التطورات المتلاحقة والسريعة في العراق. من جهة ثانية لم تصدر عن السفارة العراقية والمسئولون فيها ما يشير الى اتخاذ أي اجراءات جديدة خلال هذه المرحلة ومن المعروف أن أعضاء هذه البعثة محسوبة - شأنها شأن أي بعثة عراقية في أي دولة أخرى - على النظام الذي سقط في «بغداد». اكتفت السفارة العراقية فقط بتجميد كافة أنشطتها السياسية كممثلة لدولة العراق دبلوماسيا والاكتفاء بالترقب لما ستسفر عنه تطورات الأوضاع خلال الأيام القليلة المقبلة وأوضحت مصادر السفارة أيضا أن النشاط القنصلي الروتيني الخاص بالجالية العراقية في مصر مستمر ويباشر السفير العراقي مهامه القنصلية حتى الساعة الخامسة يوميا كما هو معتاد دون تغيير. وأضافت أن الوضع سيظل قائما دون تغيير باعتبار أن طاقم السفارة موظفون مرتبطون بأداء مهام وظائفهم بعيدا عن أي أمور أخرى. وأكدت المصادر أن الاتصالات ما بين السفارة وبغداد مقطوعة تماما وأن الحملة الدعائية لمناصرة ومساندة النظام العراقي في وجه العدوان الاميركي البريطاني توقفت تماما قبل يومين وأن طاقم السفارة يتابع الأحداث كما يتابعها رجل الشارع العادي على شاشات محطات التليفزيون. واكد السفير العراقي في الدوحة فخري حمودي الدليمي امس لوكالة فرانس برس ان السفارة تعمل كالعادة بعد انهيار النظام العراقي في بغداد. وقال الدليمي ان «السفارة تعمل كأي يوم آخر»، مشيرا الى انه لم يتصل ببغداد «منذ اسبوعين بسبب صعوبة الاتصالات». واضاف ردا على سؤال عن الاحتمالات المستقبلية بعد سقوط الحكومة العراقية مع دخول القوات الاميركية الاربعاء الى العاصمة العراقية، قال «لم اقرر اي شيء... انني انتظر». ولا ترد السفارة العراقية في ابوظبي على الاتصالات الهاتفية. واوضح موظف في القنصلية العراقية في دبي في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان السفارة والقنصلية لا تعملان الخميس وهو اليوم الاول من العطلة الاسبوعية. لكن في الجزائر اغلقت السفارة العراقية ابوابها بعد ظهر امس واختفى موظفوها عن الانظار. وقال حراس السفارة العراقية من رجال الشرطة الجزائرية في تصريحات الى صحافيين تجمهروا امام بوابة السفارة لجمع ردود فعل عراقية حول سقوط بغداد ان السفارة خالية ولا يوجد احد داخلها. ولم يدل رجال الشرطة باي معلومات اضافية عن مصير او اماكن وجود موظفي السفارة. وأغلق الدبلوماسيون العراقيون هواتفهم النقالة كما توقفت بدالة السفارة عن الرد على مكالمات الصحافيين الراغبين في الاستفسار مع انتشار اخبار سقوط بغداد بيد قوات التحالف.