الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 علقت صحيفة لوفيغارو الفرنسية على عدول الحكومة الاميركية عن فكرة محاكمة الرئيس العراقى صدام حسين أمام محاكم أميركية وتقديمه للمحاكمة فى العراق نفسها. وأشارت الصحيفة الى أن هذا القرار جاء نتيجة استخلاص فريق الرئيس الاميركى جورج بوش العبر من دروس أفغانستان وعقدهم العزم على عدم خوض تجربة غوانتانامو مجددا بعد استشاراتهم لعدد من الخبراء فى مجال القانون الدولى ومن القضاة العراقيين . وفى هذا الصدد أكد ريتشارد بروسبير السفير الاميركى الخبير بملف جرائم الحرب أن جذور الشرعية يجب أن تكون عراقية ، لذا فقد باتت الحكومة الاميركية على اقتناع بأن يصبح القضاء العراقى «بعد الحرب مختصا دون سواه بالتحقيق فى الجرائم التى ارتكبت على مدى سنوات حكم الديكتاتور صدام» . وقالت الصحيفة ان هذا القرار لاقى تأييدا من المعارضة العراقية وانه جاء على هوى الاميركيين كونه يجعلهم بتجاوزون سلطة المحاكم الدولية والتى يتعمدون تجاهلها مثلما سبق لهم ان فعلوا تجاه الامم المتحدة نفسها . وقالت لوفيغارو ان واشنطن التى قررت بذلك اسناد دور هام للقضاء العراقى لم يفتها ان تستأثر لنفسها بالحق فى أن تنظر المحاكم الأميركية فى جرائم الحرب التى ارتكبت خلال الحرب الدائرة حاليا بل وايضا تلك التى وقعت خلال حرب الخليج الأولى طبقا لاحكام اتفاقية جنيف الرابعة فيما يتعلق بحقوق القوى المحتلة . ولذا فقد تقرر أن يمثل كل المسئولين فى الجيش العراقى والحرس الجمهورى الذين يسقطون فى اسر القوات الاميركية والبريطانية أمام المحاكم العسكرية الاميركية ، وحتى هذه اللحظة سقط ستة مسئولين عراقيين فقط «من بين الـ 900 أسير عسكرى عراقى» فى أيدى هذه القوات.أ.ش.أ