الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 هناك معجبون بمحمد سعيد الصحاف وزير الاعلام العراقي شديد الانفعال داخل إحدى دول «العصابة الدولية من الاوغاد المجرمين» الذين يهاجمهم بعنف لأنهم غزوا بلاده. وتلقت محطات الاذاعة الاسترالية مكالمات هاتفية أمس من مستمعين أشادوا بالصحاف (63 عاما)، واجهة وبوق القيادة العراقية. كما تلقت الصحف رسائل كثيرة يتحسر فيها مرسلوها على توقف مؤتمرات الصحاف اليومية عبر التلفزيون بشأن الانتكاسات المزعومة لقوات التحالف المؤلفة من جنود من الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا. وكتب أحد القراء ويدعى ايدي راجت «فلنرفع القبعات إجلالا لوزير الاعلام العراقي المرح والمفعم بالحيوية، لقد جعل أيامنا أكثر بهجة بقلنسوته الانيقة وابتسامته العريضة الوقحة ونفيه الاكثر وقاحة». ويصف البعض الصحاف، الذي شغل منصب وزير الخارجية لمدة أكثر من 10 سنوات إلى أن تم نقله إلى وزارة الاعلام، بأنه كاذب سافر لا يتوقف عن النفي المثير للدهشة. فعلى سبيل المثال، نفى الصحاف الاثنين الماضي، وهو اليوم الثالث لتوغل القوات الاميركية الذي شهد مقتل العشرات واستقبال المستشفيات مئات الجرحى من المدنيين، تقدم القوات المعادية وأعلن أن «بغداد آمنة». لكن آخرين يشيدون بجرأته وتظاهره بالشجاعة ومظهره الذي يجعل مشاهديه يفتحون أفواههم بالدهشة. وكتب أندرو جي «إن وزير الاعلام العراقي هو النجم الحقيقي لهذه الحرب، فهو لا يعير أهمية لما هو حقيقي أو غير ذلك، إنها 15 دقيقة مخصصة له وهو يستغلها أفضل استغلال». ويتوقع جي، وهو من سكان سيدني، مستقبلا للصحاف في الحقل السياسي عقب انقشاع غبار الحرب في بغداد وأن تكون لديه فرصة للانضمام للادارة الجديدة. وقال بيتر سوسمان إنه معجب جدا برباطة جأش الدبلوماسي السابق الانيق لدرجة أنه يرى أنه يستحق جائزة. وأضاف سوسمان بسخرية «وجائزة الاوسكار لأفضل أداء كوميدي لهذا العام من نصيب، محمد سعيد الصحاف». وقارن بعض المستمعين الذين اتصلوا بمحطات الراديو بين المظهر الكئيب للجنرال الاميركي تومي فرانكس وتظاهر الصحاف بالثقة في النفس. وقالوا إنه إذا كان سحر الشخصية والشخصية الاجتماعية من الامور التي يعتد بها في الحرب، فإن الصحاف يتفوق كثيرا على فرانكس الكئيب الميال للعزلة. لكن أستراليين آخرين لم يكونوا بهذا القدر من الاطراء للصحاف، معتبرين أن السفير السابق لدى الامم المتحدة يبدو كما لو كان يقرأ صفحات من قصة مثيرة. وكتب كون فايتساس، في رسالة إلى صحيفة «سيدني هيرالد مورننغ» وربما كان معبرا بذلك عن آراء الكثيرين، انه لولا الصحاف لكانت تغطية الحرب أكثر مللا. د.ب.أ