الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 بعد ان اوشكت الحرب على حط اوزارها بدأت وكالات الانباء تعرض لمواقف وآراء لم يكن مسموحا باظهارها على ما يبدو وسط الجنود الاميركيين، وخاصة اولئك المعارضون للحرب واهدافها لكن بعضا من هؤلاء تحدث الى وكالة فرانس برس عن النصف الثاني من الحقيقة حيث تساءل كيفن باركر الجندي الاميركي الشاب الموجود على متن حاملة الطائرات الاميركية كيتي هوك «لماذا يجب دائما على بلدنا ان يأتي ويملي على الناس طريقة عيشهم؟ وتقول لهم ما يجب او لايجب فعله؟». ولا يشكل باركر وحفنة الجنود الذين يعتقدون مثله ان الحرب على العراق ما كان يجب ان تشن الا اقلية صغيرة وسط خمسة الاف جندي على متن ذات الحاملة. ويؤكد غالبية الجنود تأييدهم لموقف الرئيس الاميركي جورج بوش ويرددون معه ان «الاشرار» يجب ان يغادروا العراق. ويؤكدون علاوة على ذلك انهم يريدون «تحرير» الشعب العراقي من نظام مستبد من خلال الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين او حتى تصفيته. وكما يقول الرئيس الاميركي اعتبر احد عناصر البحرية ان العراقيين سيقدرون ما تقوم به الولايات المتحدة حاليا من اجلهم خاصة عندما يرون مطاعم «ماكدونالد» في الطرقات، كما يقول. غير ان الجندي باركر يرد لدى سماعه هذا الحديث قائلا «ليست كل الدول مجبرة على ان تكون على شاكلة الولايات المتحدة». وقال الجندي جاسون ميه «اذا اردتم رأيي فاني اقول اني اعتقد ان الامر لا يستأهل كل هؤلاء القتلى من المدنيين والجنود والدمار الناتج عن القصف» مضيفا ان زملاءه لا يجرؤون على التعبير عن رأي مخالف للاغلبية. ويقول باركر عن زملائه «هؤلاء لا يعرفون الا الخضوع للتعليمات والانضباط العسكري». ويقول الجندي الشاب انه يرى ان كونه اميركيا يعني الحق في التفكير بحرية والشك في الافكار السائدة. واضاف «بالنسبة الي الامر واضح هذه الحرب لا علاقة لها بالارهاب. ولا اعتقد انها تخاض لتحرير اي كان». ويؤكد باركر وميه في ان لبلدهما اهدافا «امبريالية» في المنطقة وانها تسعى اساسا الى السيطرة على ثروات العراق النفطية. ويؤكد باركر «نحن لا نرى الا نصف الحقيقة. هذه الحرب لها علاقة ايضا بالمال». ويضيف الجنديان ان هذه الحرب يمكن ان تؤدي الى تصاعد الارهاب. وقال ميه «اعتقد ان هذه الحرب ستؤدي الى اتساع الهوة بين ثقافتنا الغربية وثقافة شعوب الشرق الاوسط حيث توجد افكار معادية للولايات المتحدة». واشار باركر الى اعتداءات 11 سبتمبر 2001 وتذكر انه كان يتساءل «لماذا يهاجمنا هؤلاء الناس هؤلاء العرب؟». والان يقول انه ادرك لماذا. ويؤكد «هذه الحرب تمثل مثالا جديا (لتوضيح) ما يفعلون. اعني ما الخيار المتاح لهم؟ هل يمكنهم خوض حرب ضدنا بشكل مباشر؟ لا والوسيلة الوحيدة بالنسبة اليهم لقول انهم لا يحبون ما نفعل هي القيام بذلك (اعتداءات)». وخلص الى انه «هذه هي الحقيقة على ما ارى».أ.ف.ب