الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 جددت مصر دعوتها لوقف مأساة الشعب العراقي وتمكينه من اختيار الحكم الذي يراه مناسباً فيما دعت السعودية ولبنان إلى ضمان مستقبل ووحدة اراضي العراق. وطالب احمد ماهر وزير الخارجية المصري بوقف المأساة التى يتعرض لها الشعب العراقى حاليا.. كما اكد ضرورة احترام سيادة الشعب العراقى وانه وحده هو الذى يختار الحكومة او الحكم الذى يريده. ورحب ماهر فى تصريحات للصحفيين الليلة قبل الماضية بزيارة وزير الخارجية الفرنسى دومنيك دوفيلبان للقاهرة فى الايام القليلة المقبلة. وقال «إن الوضع يحتاج الى تشاور الاصدقاء جميعا حتى يوحدوا جهودهم من اجل انهاء هذا الوضع المأساوى الذى يعيشه الشعب العراقى والذى ستكون له تداعيات خطيرة فى المنطقة». وعن تصريحات الرئيس الاميركى جورج بوش ورئيس الوزراء البريطانى تونى بلير عقب لقائهما فى بلفاست. قال ماهر ان هذه التصريحات تشير الى أن هناك بعض التأكيدات التى تستحق أن تتعمق سواء بالنسبة لضرورة احترام سيادة الشعب العراقى وعدم فرض حكم اجنبى عليه وهو شيء مهم أو بالنسبة للاصرار على التقدم بخريطة الطريق الى الطرفين الفلسطينى والاسرائيلى. إلى ذلك اكدت السعودية ولبنان ضرورة ضمان مستقبل العراق وحماية وحدة اراضيه. جاء ذلك اثناء مباحثات رئيس الوزراء اللبناني الزائر رفيق الحريري مع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز في الرياض حول آخر تطورات الوضع في العراق. ودعت المباحثات السعودية ـ اللبنانية الى وضع نهاية للحرب الدائرة في العراق لحماية المدنيين وتفادي المزيد من الخسائر في الارواح. وقال نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني عصام فارس ان النظام العراقي لم يقم بأي خطوة على مدى 12 عاما لتفادي الحرب كما لم يقر باستقلالية الكويت وسيادتها منذ تحريرها في عام 1991. وانتقد فارس في لقاء مع مندوبي الصحف العربية هنا عدم قيام النظام العراقي بعد غزوه الكويت بأي مبادرة ايجابية لا ازاء الاسرة الدولية ولا تجاه تحسين علاقاته مع جيرانه. من جهته طالب عبدالواحد الراضى رئيس مجلس النواب المغربى بـ «الوقف الفورى للحرب اللاشرعية وغير المتكافئة واللاخلاقية التى تخوضها الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا ضد العراق احتراما لارادة الشرعية الدولية وانصاتا لمطالب الرأى العام العالمى». وندد الراضى فى كلمة القاها باسم الشعبة البرلمانية للمغرب فى الجلسة العامة للدورة 108 لمؤتمر الاتحاد البرلمانى الدولى المنعقد فى العاصمة الشيلية سنتياغو بهذه الحرب التى تخوضها الولايات المتحدة وبريطانيا ضد العراق باستعمال أحدث الاسلحة الفتاكة والقنابل المدمرة والعنقودية. وأكد الراضى «أن هذا الاعتداء الانفرادى يعبر عن اختلال كبير اذ أن استعمال القوة فى المجتمعات المتحضرة لا يكون مبررا وشرعيا الا اذا كان مؤسساً على القانون». وقال رئيس مجلس النواب المغربى «ان الحرب اصبحت مكشوفة للجميع كحرب غير شرعية باعتبارها ضد قرارات مجلس الامن وهيئة الامم المتحدة وهى حرب غير عادلة لانها اندلعت من أجل التدخل فى الشئون الداخلية للعراق ووحدته وسيادته وهى حرب غير أخلاقية نتيجة لما تخلفه من مئات القتلى والجرحى وهى كذلك حرب غير متكافئة». وأضاف «أنها حرب تذكرنا بالعهود البائدة عهود الاحتلال والاستعمار التى ناضلت البشرية جمعاء من أجل التخلص منها اذ أن الاهداف الاميركية والبريطانية لاحتلال العراق وتغيير نظامه السياسى بالقوة يجسدان تراجعا خطيرا فى العلاقات الدولية ينبغى وضع حد له باستعجال عبر الوقف الفورى للحرب الظالمة المفروضة على العراق وانعتاق شعب من الدمار والتقتيل». ـ وكالات