الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 بعد ثلاثة اسابيع من بدء الحرب وصلت الدبابات الاميركية الى ساحة الفردوس امام فندق فلسطين الذي يقيم فيه الصحفيون العرب والاجانب في وسط العاصمة العراقية حيث كان يقف وزير الاعلام العراقي محمد سعيد الصحاف قبل يوم واحد يتحدث عن ذبح المهاجمين. وواصلت القوات الاميركية انتشارها داخل بغداد بعد ان دخلت «مدينة صدام» في شمال العاصمة دون اية مقاومة في الوقت الذي واجه فيه جنود المارينز متاعب من القناصة في المنطقة الشرقية لبغداد التي خلت فجأة من أي مظاهرة للنظام والمقاومة وعمت الفوضى اجزاء منها. ووصلت بعد ظهر امس عدة دبابات اميركية الى ساحة الفردوس امام فندق فلسطين الذي يقيم فيه الصحفيون والمراسلون العرب والاجانب وسط بغداد. وتمركزت الدبابات الاميركية مباشرة امام الفندق الذي قصفته الثلاثاء موقعة قتيلين وعدة جرحى والذي ينتصب في ساحته تمثال للرئيس العراقي صدام حسين. وترجل جنود من الدبابات وانتشروا في المكان وشوهد بعضهم يدخل الفندق وسط ملاحقة المراسلين والمصورين. وكانت القوات الاميركية التي تقدمت على عدة محاور وسط بغداد ظهر امس. وقال مسئول عسكري اميركي ان رجال مشاة البحرية الاميركية (المارينز) انتهوا من القتال في المنطقة الشرقية من بغداد رغم ان القناصة العراقيين ما زالوا يتسببون في متاعب. وقال اللفتنانت كولونيل جيم بارينغتون لمراسل وكالة فرانس برس «لقد انتهى كل شيء تقريبا في المنطقة الشرقية». واضاف بارينغتون من فريق المهاجمة 1 مع قوة الاستطلاع التابعة لمشاة البحرية «لا نزال نرى بعض القناصة بكثرة. انهم مختبئون بشكل جيد وهم مسلحون وقناصة ماهرون جدا». وقال «سيكون هناك الكثير من هذه الاعمال حتى اذا ما تم الانتهاء من هذا الامر في وقت قصير». وتقدمت قوات التحالف داخل بغداد من كافة الاتجاهات امس واشارت تقارير شهود العيان ومراسلي وكالة فرانس برس في العاصمة العراقية الى عدم وجود مقاومة عنيفة من الموالين لصدام حسين. وقال بارينغتون ان مدينة صدام التي شهدت عمليات نهب صباح امس قد اغلقت وانه لا توجد خطط لارسال قوات في المنطقة في الوقت الحالي. واضاف بارينغتون ان الفريق الهجومي 1 واجه مقاومة اكثر عنفا الثلاثاء الا انه قال «توجد الان مقاومة اقل». وشوهدت قوات اميركية مدعومة بعربات عسكرية في شوارع «مدينة صدام» حيث اخذ سكان في نهب المحلات واخراج ما فيها من امتعة واغذية وتجهيزات كهربائية وسجاد. واشارت معلومات غير مؤكدة الى ان سكانا اجبروا ميليشيا «فدائيي صدام» على مغادرة الضاحية قبل قدوم القوات الاميركية ليلا. كما تقدمت القوات الاميركية على الضفة الشرقية لنهر دجلة لتصل الى بضعة كلمترات من وسط بغداد حيث من المفترض ان يلتحموا مع الوحدات التي تسيطر على الضفة الغربية لنهر دجلة. وشوهدت عدة وحدات من الجيش الاميركي في حي الشعب على بعد ثلاثة كيلومترات من وسط بغداد وفي حي الكندي على بعد ستة كيلومترات من قلب العاصمة. وقال شهود ان التقدم الاميركي يتم بدون اي مقاومة بعد ان غادر المقاتلون العراقيون مواقعهم. غير ان الشهود ذاتهم اشاروا الى ان القوات الاميركية ردت على اطلاق نار جاء من نوافذ مستشفى الكندي. وفي وقت سابق قال اللفتانت كولونيل نير اونموس ان الجيش الاميركي واصل زحفه داخل العاصمة العراقية بعد ان اغلق جميع المنافذ المؤدية اليها موضحا ان «عناصر من فرقة المشاة الاولى عبروا نهر ديالى وسيؤمنون الاتصال مع فرقة المشاة الثالثة». وتابع انه ما زال يتحتم السيطرة على مساحة ضئيلة من الاراضي قدرها بـ «بضعة كيلومترات على الارجح» لانهاء تطويق بغداد مشيرا الى ان قوات المارينز اقامت من جهتها جسرا فوق النهر. الوكالات