الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 وسط إعلان اسرائيل رفضها لخريطة الطريق ما لم تعدل بنودها كما ترغب بحث الرئيسان المصري حسني مبارك والفلسطيني ياسر عرفات، هذه الخريطة، في وقت رجح عرفات نجاح محمود عباس (أبو مازن) في تشكيل حكومته الجديدة السبت المقبل رغم موافقته على طلبه منحه اسبوعين اضافيين. وذكرت وكالة انباء «الشرق الاوسط» المصرية ان الرئيس المصري أجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس الفلسطيني تبادلا خلاله وجهات النظر بشأن عدد من المقترحات المطروحة لتفعيل خطة «خريطة الطريق» التي تنص على ايجاد تسوية على مراحل للقضية الاسرائيلية الفلسطينية. وقالت ان الرئيس المصري حذر خلال اتصاله الهاتفي مع عرفات «من خطورة غياب الرأي العام العالمي بما يجري من عدوان على الشعب الفلسطيني واهمية بذل تحرك عربي لمواجهة تراجع اولوليات المؤسسات الدولية عن متابعة ما تقوم به القوات الاسرائيلية فى الاراضي الفلسطينية المحتلة». لكن سيلفان شالوم وزير الخارجية الإسرائيلي قال أمس، إنه «إذا لم تقبل تحفظات إسرائيل على خطة «خريطة الطريق» الأميركية ، ففرص تطبيقها ستكون ضئيلة جدًا». وتطرق الوزير شالوم الذي اجتمع في القدس مع المبعوث الروسي للشرق الأوسط والسفير الروسي لدى إسرائيل، إلى إمكانية عدم موافقة الولايات المتحدة على ملاحظات إسرائيل مضيفاً أن «الهدف هو تقديم ملاحظات تتيح لنا تطبيق الخريطة، لكن إذا كانت الفجوات عميقة، ففرص تطبيقها ستكون ضئيلة». في غضون ذلك قال عرفات أمس انه يتوقع أن يتم تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة محمود عباس أبو مازن يوم السبت المقبل. وكان عرفات يتحدث للصحفيين عقب اجتماعه مع يوشكا فيشر وزير الخارجية الالماني الذي بدأ أمس مباحثات مع الزعماء الفلسطينيين تمهيدا لاعلان خريطة الطريق التي تبنتها اللجنة الرباعية الدولية المكونة من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة. وقال عرفات للصحفيين الذين تجمعوا أمام مقر المقاطعة بعد مباحثات مع فيشر استمرت زهاء الساعة «اعتقد أن تشكيلة الحكومة ستعلن يوم السبت ونتمنى أن ينتهي أبو مازن من المباحثات خلال هذه الأيام لتشكيل الحكومة». وكان عرفات وافق أمس على المهلة التي طلبها أبو مازن لتشكيل حكومته لفترة أسبوعين آخرين.
