الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 وصل الدكتور غازي صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني أمس الى نيروبي لرئاسة وفد الحكومة المفاوض مع الحركة الشعبية لتحرير السودان، برئاسة جون قرنق، مؤكداً أنها جولة تكميلية لتحديد اطار تقريبي لخطة السلام. وأعلن الدكتور مصطفى اسماعيل وزير الخارجية ان المحادثات بين الحكومة وحركة قرنق التي بدأت خلال الاسبوع الحالي اخذت تتقدم بشكل مطرد. وقال في تصريحات امس بالبرلمان بأن المحادثات تمضي وفق ما هو مخطط لها من أجل التوصل الى سلام عادل وشامل لا يستثنى أحداً في الشمال اوالجنوب مشيراً الى ان الارادة السياسية اصبحت بعد لقاء البشير ـ قرنق متوفرة لايصال المحادثات الى نهايتها في الموعد المحدد في يونيو. وكان الدكتور غازي صلاح الدين رئيس وفد الحكومة للمفاوضات الذي غادر الخرطوم امس الاول لنيروبي للانضمام لوفد التفاوض قد اطلق تصريحات بأن الجولة الحالية تكمن اهميتها في حساسية الموضوع الذي يجري النقاش حوله وهو الترتيبات الامنية، واضاف ل«سونا» ان الجولة مكملة للصورة الكلية للقضايا المطروحة للنقاش. وقال اتصور بأن الخطة الكلية التقريبية يمكن أن تتحدد من خلال هذه الجولة. وقال ان الطريق مفتوح أمام قرارات أخرى لتحقيق السلام واضاف هناك خطوات قطعت بروح افضل وتوقع ان تكون معطيات النجاح أكبر لهذه الجولة. ونقلت «سونا» من نيروبي أن الجولة الحالية تتميز بمشاركة واسعة من الخبراء العسكريين من مختلف الدول وعلى رأسها أميركا وبريطانيا وايطاليا والنرويج. من ناحية اكد قطبي المهدي المستشار السياسي لرئيس الجمهورية اهمية الدور المصرى في إحلال السلام في السودان وقال إن الجهات التي سعت لاجهاض المبادرة المشتركة أدركت أنه لا يمكنها اختطاف القضية. وقال قطبي المهدي في تصريحات لاحدى الصحف المحلية بالخرطوم أمس بأن فترة الشهرين المحددة لاعلان الاتفاق النهائي تم تقديرها وفق حسابات دقيقة وجدول زمني محسوب مشيراً الى أن الحكومة لن تتنازل عن ثوابته،ا واعتبر مستشار البشير التحالف مع حزب الامة الاصلاح والتجديد بقيادة مبارك الفاضل بأنه مكسب وطني ونفى وجود اتفاق مع الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض للدخول في الحكومة لكنه قال لـ «الحياة» الصادرة في الخرطوم أمس بأن الحكومة تفاوض شخصيات حددها محمد عثمان الميرغني.