الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 قالت مصادر اجهزة الامن الاسرائيلية انها كانت تعلم منذ بداية الحرب ان الجيش الاميركي اعتمد خطة «التصفية الوهمية» لصدام حسين الرئيس العراقي عبر عزله كليا عن اركان قيادته وشعبه فيما حرصت مصادر اخرى الى الاشارة الى حرص الادارة الاميركية على عراق بجيش قوي لمواجهة ايران ومنع انفصال الاكراد على ان لا يشكل اي تهديد لاسرائيل. ونقلت صحيفة «معاريف» العبرية امس عن مصادر استخبارية اسرائيلية قولها: منذ قبل بدء الحرب قدرت محافل الامن في اسرائيل بان احد الاهداف الاولى للولايات المتحدة سيكون عزل صدام حسين في موقع اختبائه وقطع اتصاله مع جيشه ومع شعبه، وقد سمي هذا النهج «بالتصفية الموهومة». وحسب الخطة، فان الاميركيين لم يحاولوا فقط المس بالحاكم العراقي بل وسيحاولون ايضا السيطرة على وسائل الاعلام العراقية، بحيث أنه حتى لو لم يصل الجيش الاميركي الى صدام جسديا، ولم يكن بوسعه عرضه اسيرا او جثة، فان الانطباع الذي سيؤخذ في الراديو والتلفزيون العراقي هو أنه لم يعد للشعب العراقي زعيم. ان هدف الاميركيين في هذه الايام هو الاثبات للجمهور في العراق بان الجيش الاميركي هو الذي يسيطر في الدولة وان صدام صار غير ذي صلة - وعليه فلا جدوى من مقاومة قوات التحالف، ليس واضحا بعد اذا كان صدام ونجلاه قد اصيبوا، ولكن الخلط بين محاولة التصفية وضرب البث يوفر الاحتمال في أن يكون الاميركيون استخدموا «التصفية الموهومة». الى ذلك أكدت صحيفة هأرتس من جهتها اليوم أنه من السابق لاوانه الاعلان عن انتهاء الحرب التى تخوضها القوات الاميركية والبريطانية فى العراق بالرغم من تحقيق الحملة العسكرية نجاحات مؤثرة فى المعركة. واوضحت الصحيفة فى مقال افتتاحى الاربعاء بأنه لا يمكن تحليل الدروس المستفادة من الحملة العسكرية الا بعد توفر المعلومات والبيانات وانه بالرغم من الصعوبات الدبلوماسية فان الرئيس الاميركي جورج بوش وتونى بلير رئيس الوزراء البريطانى قررا فى قمة بلفاست ان انتظار وصول الامدادات العسكرية لدعم القوات او لفتح جبهات قتالية جديدة سيكون مكلفا للغاية. واوضحت الصحيفة ان الرئيس بوش وكبار المسئولين فى واشنطن ولندن اوضحوا خلال الشهور الماضية ان الحكومة الجديدة فى العراق لن تشكل تهديدا لدول الجوار بما فى ذلك اسرائيل. وقالت الصحيفة انه اذا كان العراق الدولة العربية الوحيدة التى ليس لها حدود مع اسرائيل وشاركت فى عام 1948 فان العراق ايضا يعد الدولة الوحيدة التى رفضت التوقيع على اتفاق لوقف اطلاق النار، وأن العراق سيبقى قوة اقليمية مهمة ولدية جيش قادر على منع ايران من غزوه او انفصال الاكراد عنه. ـ أ.ش.أ