الخميس 8 صفر 1424 هـ الموافق 10 ابريل 2003 أعلنت الحكومة الإسرائيلية انها بصدد عقد اجتماع مع الحكومة الأردنية بناء على طلب الأخيرة لبحث اعادة تشغيل خط النفط بين الموصل العراقية ومدينة حيفا المحتلة، على ساحل البحر المتوسط في ظل اتجاه حكم جديد في العراق موال للولايات المتحدة وهو ما سارع المسئولون الأردنيون لنفيه. وقال مصدر بوزارة البنية الاساسية الاسرائيلية امس الاربعاء ان إسرائيل والاردن سيعقدان اجتماعات لبحث امكانية استئناف تشغيل خط انابيب نفط يمتد من العراق الى اسرائيل عبر الاردن تم اغلاقه قبل 55 عاما. وقال المصدر لرويترز ان الوزير جوزيف باريتسكي سيجتمع بمسئولين اردنيين لبحث اعادة تشغيل الخط الذي كان ينقل النفط العراقي من الموصل إلى ميناء حيفا بشمال اسرائيل اثناء فترة الانتداب البريطاني وذلك بافتراض قيام حكومة موالية للغرب في العراق بعد انتهاء الحرب التي تقودها الولايات المتحدة. وقال المصدر لرويترز «اتصل الاردن بمكتب رئيس الوزراء الذي طلب من الوزير «باريتسكي» الاجتماع مع المسئولين الاردنيين. واضاف «نحن نعلم ان الجزء الممتد هنا من خط الانابيب بحالة ممتازة ولكن نريد ان نعرف اذا كان الجزء الاردني في نفس الحالة وامكانية اعادة تشغيله بسهولة». وذكر المصدر ان باريتسكي يعتقد ان اعادة تشغيل خط الانابيب يمكن ان تخفض تكلفة الوقود التي تتكبدها اسرائيل بنسبة 25 بالمئة وتحول ميناء حيفا الى «روتردام الشرق الاوسط». وتوقف تدفق النفط العراقي الى حيفا في عام 1948 مع انتهاء الانتداب البريطاني ونشوب الحرب التي انتهت بقيام دولة اسرائيل. وقال المصدر «من السابق لاوانه تقدير فرص اعادة تشغيل خط الانابيب او التأثير المالي على اسرائيل وان كان من الواضح انه سيكون ملموساً. الأمر يتوقف على نوع الحكومة التي ستتولى السلطة في العراق». وتابع «الاردنيون متفائلون والوزير حريص جداً على محاولة وضع خطة لاستئناف ضخ النفط». ونفى مروان المعشر وزير الخارجية الاردني امس ان حكومته فاتحت اسرائيل في امكانية اعادة فتح خط انابيب يمر عبر الاردن لنقل النفط العراقي الى ميناء حيفا. وقال المهندس محمد البطاينة وزير الطاقة والثروة المعدنية ان مثل هذه الانباء عارية عن الصحة، ولا اساس لها. كما نفى محمد عفاش العدوان وزير الدولة للشئون السياسية ووزير الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة حول وجود اي اجتماع اردني اسرائيلي او نية لعقده لبحث امكانية استئناف تشغيل انابيب نفط من العراق الى اسرائيل عبر الاردن. وقال: لم يتم اي اتصال بهذا الشأن مع اي طرف ولا علم لنا بهذا الموضوع. وكانت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية سبقت التأكيد الرسمي الاسرائيلي بنشر نبأ قرب تدفق النفط العراقي للدولة العبرية مشيرة الى اجتماع باريتسكي مع مسئولين اردنيين بعد عيد الفصح اليهودي. وجاء في الخبر الذي نشرته «يديعوت احرونوت» ان الوزير باريتسكي أكد حصوله على معطيات تفيد بأن الحرب في العراق ستؤثر بشكل حاسم على مجال الطاقة في اسرائيل، مضيفاً ان هناك «اتصالات رسمية ويتم فحص ما سيفعله النظام الموالي للولايات المتحدة الذي سيقام في العراق».